
أفادت بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي المصري بانخفاض نصيب القطاع الخاص من إجمالي القروض الممنوحة للعملاء إلى أدنى مستوياته بنهاية ديسمبر 2025، في دلالة على تغيرات ملحوظة في هيكل الإقراض داخل الجهاز المصرفي.
وفقًا للبيانات، تراجعت نسبة القروض الموجهة للقطاع الخاص إلى 41.9% من إجمالي القروض، وهو المستوى الأدنى منذ عام 2000، حينما سجلت نحو 79.1% من إجمالي التمويلات.
كانت هذه النسبة قد بلغت أعلى مستوياتها في عام 2007، بعدما استحوذ القطاع الخاص على نحو 84.6% من إجمالي القروض الممنوحة للعملاء، ما يعكس حجم التغير الذي طرأ على خريطة التمويل المصرفي.
ويعكس هذا الاتجاه تحولًا في أولويات الإقراض داخل البنوك، مدفوعًا بتزايد اعتماد الحكومة على الجهاز المصرفي في تمويل عجز الموازنة والمشروعات القومية، سواء عبر أدوات الدين الحكومية أو التمويل المباشر، إلى جانب تأثير ارتفاع أسعار الفائدة خلال السنوات الأخيرة نتيجة الأوضاع الاقتصادية العالمية، بما دفع الشركات إلى تقليص الاقتراض، بالتوازي مع توسع البنوك في نشاط التجزئة المصرفية والتمويل الاستهلاكي.





