
تتجه وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية نحو دراسة مقترحات جديدة تلقتها من شركات التطوير العقاري العاملة في السوق المصري، تستهدف إقامة مشروعات عمرانية مخصصة لسكن طلاب الجامعات في المدن الجديدة، وفق مصادر على صلة بالملف في تصريحاتها لنشرة «بلوم العقارية» التي تصدرها بوابة «بلوم».
وقالت المصادر، إن هذه الخطوة تأتي في إطار سعي الوزارة لتوفير حلول سكنية تتناسب مع التوسع العمراني الذي تشهده المدن الذكية، وتلبية الاحتياجات المتزايدة للطلاب الوافدين للدراسة في الجامعات التي أصبحت تتمركز بمدن الجيل الرابع.
ووفقاً للمصادر، فإن المقترحات التي عُرضت على الوزارة تتبنى نموذجاً عمرانياً متكاملاً يعتمد على فكرة “المجمعات الطلابية”، حيث سيتم تخصيص أراضٍ ذات مواقع استراتيجية قريبة من النطاقات الجامعية، وذلك لتقليل فترات التنقل وتوفير بيئة معيشية متكاملة للطلاب.
وأوضحت المصادر أن التصور الهندسي للمشروعات يتضمن تقسيم الوحدات السكنية إلى أستوديوهات صغيرة مصممة لاستيعاب أعداد متنوعة من الطلاب في الوحدة الواحدة، مما يوفر خياراً سكنياً اقتصادياً ومرناً يلبي تطلعات الأسر والطلاب على حد سواء.
ولا يقتصر المخطط الذي تدرسه الوزارة على الجانب السكني فقط، بل يمتد ليشمل شقاً خدمياً وترفيهياً، حيث اقترحت الشركات تخصيص مساحات على أطراف هذه المجمعات لإقامة أنشطة تجارية، ومساحات للعمل الجماعي، ومناطق ترفيهية تخدم قاطني المجمع، إلى جانب شق فندقي.
ويهدف هذا التوجه إلى خلق مجتمعات طلابية نابضة بالحياة تضمن تقديم خدمات متكاملة داخل النطاق العمراني نفسه، بدلاً من الاعتماد على الخدمات الخارجية المتباعدة، وهو ما يعزز من قيمة هذه المشروعات كفرص استثمارية طويلة الأجل للشركات العقارية.
وتأتي هذه التحركات في ظل تغير أنماط الطلب على السكن في المدن الجديدة، حيث بدأت الشركات العقارية في تنويع محفظتها الاستثمارية من خلال ابتكار منتجات عقارية متخصصة. وترى شركات التطوير أن إقامة سكن جامعي بمواصفات قياسية يمثل فجوة كبيرة في السوق المصري، خاصة في ظل النمو المتسارع لعدد الجامعات الدولية والأهلية التي تم افتتاحها مؤخراً.
وتعكف وزارة الإسكان حالياً على مراجعة هذه المقترحات، وضبط الضوابط المنظمة لهذه الشراكات، لضمان توافقها مع المخططات الاستراتيجية للمدن الجديدة، وتحديد الآليات القانونية والمالية التي ستحكم العلاقة بين الدولة والمطورين في هذا النوع من المشروعات النوعية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكات في حال إقرارها في خلق طفرة في قطاع الخدمات العقارية المتخصصة، وتقديم نموذج يحتذى به في تطوير الخدمات التعليمية والسكنية المرتبطة بها في مختلف محافظات الجمهورية.







