
واصلت منظومة المدفوعات المصرفية في مصر تسجيل معدلات نمو قوية خلال عام 2026، بدعم من كفاءة البنية التحتية المالية واعتماد البنوك بشكل متزايد على أنظمة التسوية الإلكترونية، حيث أظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع قيمة المعاملات المنفذة بين البنوك عبر نظام التسوية اللحظية بالعملة المحلية إلى مستويات قياسية خلال أول 7 أشهر من العام.
وسجلت قيمة المدفوعات المنفذة على نظام التسوية اللحظية نحو 190.489 تريليون جنيه من خلال 1.742 مليون عملية خلال الفترة من يناير وحتى يوليو 2026، بما يعكس الدور المحوري للنظام في تسهيل حركة السيولة بين البنوك وضمان سرعة وأمان تنفيذ المعاملات المالية ذات القيم الكبيرة.
31.9 تريليون جنيه تعاملات التسوية اللحظية في مارس
وتوزعت قيمة المدفوعات المنفذة بين البنوك على نظام التسوية اللحظية خلال الفترة محل الدراسة، حيث سجلت نحو 22.320 تريليون جنيه عبر 228.209 ألف عملية خلال شهر يناير، فيما بلغت خلال فبراير نحو 21.342 تريليون جنيه من خلال 250.439 ألف عملية.
وخلال شهر مارس، ارتفعت قيمة المعاملات لتسجل نحو 31.937 تريليون جنيه عبر 261.099 ألف عملية، بينما بلغت قيمة التسويات خلال أبريل نحو 29.638 تريليون جنيه من خلال 262.769 ألف عملية.
يونيو يسجل أعلى قيمة للمدفوعات خلال النصف الأول
وأظهرت بيانات البنك المركزي أن قيمة المدفوعات المنفذة عبر نظام التسوية اللحظية بلغت نحو 23.949 تريليون جنيه خلال مايو الماضي عبر 218.092 ألف عملية، قبل أن تسجل أعلى قيمة شهرية خلال الفترة من يناير إلى يوليو في يونيو بقيمة 33.368 تريليون جنيه لنحو 271.392 ألف عملية.
كما سجلت تعاملات شهر يوليو نحو 27.931 تريليون جنيه من خلال 250.725 ألف عملية، ليواصل النظام دوره في دعم حركة الأموال بين البنوك.
نظام التسوية اللحظية يدعم استقرار القطاع المالي
ويُستخدم نظام التسوية اللحظية (RTGS) في تسوية أوامر الدفع عالية الأهمية وكبيرة القيمة التي تتم داخل نطاق الدولة، ويُعد أحد أهم أنظمة الدفع في أي اقتصاد، نظرًا لدوره في تنفيذ المعاملات المصرفية ذات التأثير الكبير على حركة السيولة.
ويصنف نظام التسوية اللحظية ضمن أنظمة الدفع ذات الأهمية النظامية، باعتباره عنصرًا أساسيًا في البنية المالية، حيث إن أي مخاطر قد تؤثر على كفاءته يمكن أن تمتد آثارها إلى العديد من الأنظمة المالية الأخرى، بينما يسهم تطويره ورفع كفاءته في تحسين إدارة السيولة وتعزيز استقرار النظام المالي والاقتصادي.







