
صندوق النقد يدعو مصر لاستكمال الإصلاحات ويؤكد أن مرونة الجنيه امتصت الصدمات
قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، إن مرونة سعر الصرف ومصداقية السياسة النقدية ساعدتا الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية واستعادة قدرته على النمو، مشدداً على ضرورة استكمال الإصلاحات الهيكلية وتوسيع دور القطاع الخاص.
أضاف أزعور أن مرونة الجنيه، إلى جانب فاعلية البنك المركزي ومصداقية سياساته النقدية وإدارة أسعار الفائدة، عززت قدرة الاقتصاد على التكيف مع الضغوط الخارجية، فيما أسهم التحسن التدريجي في استقرار الاقتصاد الكلي في دعم النمو وامتصاص الأزمات، وفق «الشرق بلومبرج».
رغم الإصلاحات التي نفذتها مصر خلال السنوات الماضية، أكد أزعور أن المرحلة المقبلة تتطلب الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتسريع الإصلاحات الهيكلية، بما يمنح القطاع الخاص مساحة أكبر للمساهمة في النشاط الاقتصادي وزيادة الاستثمارات.
كما أشار إلى أن دور الدولة يكون أكثر فاعلية عندما يكون مسانداً للقطاع الخاص وليس منافساً له، لافتاً إلى أن اتساع دور القطاع العام خلال الفترة الماضية يستدعي إعادة النظر في حجمه لإفساح المجال أمام استثمارات القطاع الخاص.
شدد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي على أهمية مواصلة معالجة التحديات المرتبطة بمشاركة القطاع الخاص وإدارة الدين العام وخفض تكلفة خدمته، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويعزز قدرة مصر على تحقيق نمو مستدام.
فيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، حذر أزعور من أن استمرار الصراعات وحالة عدم اليقين قد يؤثران على اقتصادات المنطقة خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن الضبابية المحيطة بالمشهد الإقليمي قد تضغط على قرارات المستثمرين وبرامج التنويع الاقتصادي وتطوير قطاعات واعدة، مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.








