Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

بدعم أميركي.. تزايد عبور السفن عبر مضيق هرمز

بدأت مؤشرات الثقة تعود تدريجيًا إلى ملاك السفن بشأن إمكانية انتعاش حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع تزايد عدد السفن التي غادرت الممر المائي خلال الأسبوع الجاري، مدعومة بمعلومات وإرشادات تقدمها الولايات المتحدة لتسهيل عمليات العبور.

قال مالكو سفن إنهم تواصلوا مع القوات الأميركية للحصول على توجيهات تتعلق بأفضل مسارات الإبحار عبر المضيق، فيما أكد متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية أن القوات لا ترافق السفن التجارية، لكنها تواصل تقديم المشورة والدعم الإرشادي للسفن العاملة في المنطقة، بحسب الشرق بلومبرج.

أوضح مصدر مطلع على إحدى عمليات العبور، أن زوارق سريعة يُشتبه بانتمائها لإيران اقتربت من عدد من السفن أثناء مرورها بالمضيق، قبل أن تتدخل مروحيات في المنطقة وتجبر تلك الزوارق على الابتعاد، ما سمح للسفن بمواصلة رحلاتها بأمان.

كان الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، مايك ويرث، قد كشف أن بعض السفن العابرة لمضيق هرمز تعرضت لهجمات خلال الأيام الأخيرة، ما يعكس استمرار المخاطر الأمنية رغم تحسن الأوضاع نسبيًا.

وفقًا لمشاركين في أسواق الشحن، فإن بعض السفن التي عبرت المضيق مؤخرًا تعود لشركات كانت قد توقفت عن استخدام هذا المسار منذ اندلاع الحرب الإيرانية. كما أشار مصدران إلى أن بعض السفن كانت تتجه إلى داخل الخليج العربي، وليس فقط مغادرته.

يرى مراقبون أن استمرار ارتفاع عدد الرحلات قد يشجع المزيد من شركات الشحن على العودة لاستخدام المضيق، بما يعزز تدفقات النفط والغاز والسلع المختلفة. وحتى الآن، كانت حركة العبور تقتصر بشكل رئيسي على السفن العاملة بموجب ترتيبات حكومية أو المملوكة لشركات أكثر استعدادًا لتحمل مخاطر الإبحار في المنطقة.

كما واصلت دول المنطقة استخدام المضيق في عمليات التصدير، إذ دفعت جهات إماراتية، من بينها شركة النفط الوطنية، بعدد من السفن عبر هرمز، بينما استمرت قطر في تصدير الغاز الطبيعي المسال إلى عملائها الرئيسيين.

في مؤشر على نشاط أكبر مما تعكسه بيانات التتبع التقليدية، عبرت بعض السفن المضيق مع إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، ما يرجح أن الأرقام المتاحة لا تعكس الحجم الحقيقي لحركة الملاحة الحالية.

تظهر بيانات تتبع السفن أن ما لا يقل عن ربع السفن غير الإيرانية العالقة في المضيق منذ بداية الصراع تمكنت من مغادرة المنطقة، وهو ما يعزز مؤشرات التحسن التدريجي في حركة الملاحة.

تأتي هذه التطورات بالتزامن مع تأكيدات أميركية وإيرانية بشأن اقتراب التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا وبدء مناقشات حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، بانتظار موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

يأمل ملاك السفن أن يسهم أي اتفاق مرتقب في استئناف تدفقات الشحن عبر مضيق هرمز بشكل أوسع، إلا أنهم يشيرون إلى أن حالة عدم اليقين ستظل قائمة إلى حين اتضاح جميع تفاصيل الاتفاق وآليات تنفيذه.

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز، باتريك بويانيه، أن الشركة ستحتاج إلى مؤشرات واضحة على سلام دائم قبل إعادة سفنها للعمل داخل الخليج العربي.

يرى خبراء أن عودة الملاحة بشكل مستدام قد تدعم أرباح ناقلات النفط، التي تسجل بالفعل مستويات مرتفعة تاريخيًا، خاصة إذا أدى استقرار الأوضاع إلى زيادة الطلب على خدمات الشحن وإعادة تكوين المخزونات النفطية العالمية التي تأثرت خلال فترة الحرب.

قال جيراسيموس كالوجيراتوس، الرئيس التنفيذي لشركة كابيتال تانكرز، إن إعادة فتح مضيق هرمز قد تدفع السوق إلى مرحلة من النشاط المكثف، متوقعًا استمرار ارتفاع تكاليف النقل البحري مع سعي الأسواق إلى تعويض الإمدادات التي فقدت خلال فترة الصراع.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار