
رفع بنك باركليز توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال السنة المالية 2026-2027 إلى 5.5%، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 5%، مدفوعًا بتحسن البيئة الجيوسياسية واستمرار اتفاق السلام، بما يدعم تعافي عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها النقل البحري والصادرات والصناعة.
أوضح البنك، في أحدث تقاريره حول اقتصادات أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، أن مصر ستكون من أبرز المستفيدين من عودة الاستقرار إلى طرق التجارة الإقليمية، بفضل موقعها الاستراتيجي وامتلاكها قناة السويس، أحد أهم الممرات الملاحية العالمية.
أشار التقرير إلى أنه رغم استمرار حركة العبور عند نحو نصف مستويات عام 2023، فإن تحسن الأوضاع الأمنية من شأنه أن يدعم تعافيًا تدريجيًا في إيرادات القناة خلال الفترة المقبلة.
أضاف أن زيادة حركة السفن لن تنعكس فقط على إيرادات قناة السويس، بل ستمتد آثارها الإيجابية إلى قطاعات الخدمات اللوجستية والتجارة والتصنيع، مدعومة باستمرار تنافسية الصادرات المصرية بعد إصلاحات سعر الصرف.
في المقابل، حذر باركليز من عودة الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة نتيجة تأثيرات سنة الأساس، متوقعًا أن يتجاوز معدل التضخم 19% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من العام، وهو مستوى يفوق النطاق المستهدف من البنك المركزي المصري.
رجح البنك أن تؤدي هذه الضغوط إلى تأجيل استئناف دورة خفض أسعار الفائدة حتى الربع الأول من عام 2027، بدلًا من توقعاته السابقة التي كانت تشير إلى بدء التيسير النقدي في الربع الرابع من عام 2026.
كما توقع باركليز أن يبدأ البنك المركزي المصري بعد ذلك دورة قوية لخفض أسعار الفائدة بإجمالي 800 نقطة أساس خلال عام 2027، وهو ما يزيد بنحو 150 إلى 200 نقطة أساس على متوسط توقعات المحللين، مع بقاء أسعار الفائدة الحقيقية في المنطقة الإيجابية بنهاية العام.
أكد التقرير أن تعافي قناة السويس سيظل أحد أبرز المحركات الداعمة للاقتصاد المصري خلال العامين المقبلين، ليس فقط باعتبارها مصدرًا رئيسيًا للنقد الأجنبي، وإنما أيضًا لدورها في تنشيط سلاسل الإمداد، وتحفيز الاستثمار الصناعي، وزيادة الصادرات، بما يمنح الاقتصاد دفعة إضافية حال استمرار الاستقرار الإقليمي واحتواء الضغوط التضخمية.







