Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

المستثمرون يهربون من سوق النفط بسبب التقلبات العالمية

استنزفت التقلبات الحادة في أسعار النفط العالمية السيولة داخل الأسواق بوتيرة هي الأسرع منذ سنوات، في ظل تصاعد حالة الحذر بين المستثمرين تجاه ضخ أموال جديدة في سوق أصبحت تتحرك بشكل رئيسي وفق التصريحات السياسية اليومية للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الحرب مع إيران.

أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن تراجع المراكز المفتوحة لعقود خام برنت الآجلة بنحو 17% منذ بداية العام، وهو أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2009 على الأقل، في إشارة إلى تراجع شهية المستثمرين وزيادة عزوفهم عن المخاطرة.

تُعد السيولة، التي تعكس توازن عمليات البيع والشراء في السوق، من أبرز المؤشرات على قوة التداول واستقرار الأسعار، فيما يؤدي تراجعها إلى ارتفاع حدة التقلبات واتساع الفجوة بين أسعار البيع والشراء.

قال متعاملون في سوق النفط إن المستثمرين أصبحوا يعانون من حالة إرهاق بسبب التصعيد المتكرر في التصريحات الأميركية تجاه إيران، ثم التراجع عنها خلال ساعات، ما صعّب من قراءة اتجاهات السوق والعوامل الأساسية المؤثرة فيها.

نقل التقرير عن مسؤول تنفيذي في أحد مكاتب التداول الكبرى قوله إن حالة الفوضى الحالية دفعت العديد من المستثمرين إلى تقليص مراكزهم، مشيرًا إلى أن التداول في سوق العقود الآجلة أصبح شديد الصعوبة في ظل تغير الرسائل السياسية بشكل متواصل.

تراجعت أسعار النفط خلال جلسة الجمعة بنحو 3% إلى أدنى مستوياتها في قرابة شهرين، بعدما أعلن ترامب تراجعه عن توجيه ضربات جديدة لإيران، مؤكدًا أن فرص التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب أصبحت قريبة.

كما سجلت عقود خام برنت لأقرب استحقاق أدنى مستويات للمراكز المفتوحة منذ يوليو الماضي، ما يعكس استمرار تراجع النشاط والسيولة في السوق.

يؤدي انخفاض السيولة إلى اضطرار المتعاملين لقبول أسعار أعلى أو أقل من المستويات المعتادة بسبب محدودية الأطراف المقابلة، الأمر الذي يزيد من تقلبات الأسعار ويرفع في الوقت نفسه فرص المكاسب والخسائر.

من جانبه، قال جيفري كوري، المدير السابق لأبحاث السلع الأولية في جولدمان ساكس، إن السبب الرئيسي وراء عدم تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل رغم اضطرابات الإمدادات وإغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل، يعود إلى ما وصفه بـ”عزوف رأس المال”.

أوضح كوري، في منشور عبر منصة إكس، أن حالة الضبابية السياسية دفعت المستثمرين إلى الابتعاد عن سوق النفط، مؤكدًا أن تراجع المراكز المفتوحة خلال عام 2026 يُعد الأسوأ على الإطلاق، بخلاف ما حدث في عام 2022 عندما كان ارتفاع أسعار الفائدة والعقوبات سببًا رئيسيًا في خروج المستثمرين من السوق.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار