
تدرس الهيئة العامة للرقابة المالية وضع معايير تنظيمية جديدة لنشاط إعادة التأمين، بما يتماشى مع المعايير الدولية، ويضمن امتلاك الشركات سياسات متكاملة لإدارة إعادة التأمين تتضمن مستوى تحمل المخاطر (Risk Appetite) ومدى تنوع المحافظ التأمينية، بحسب بيان صادر عن الهيئة.
جاء ذلك خلال لقاء تشاوري عقده رئيس الهيئة إسلام عزام مع الأعضاء المنتدبين لشركات التأمين المصرية والمسؤولين عن ملفات إعادة التأمين، بحضور نائب رئيس الهيئة أحمد عبدالعزيز، ورئيس الاتحاد المصري للتأمين علاء الزهيري.
وتتضمن المعايير المقترحة تنظيم جوانب تركز المخاطر وحدود الإسناد، وتحديد الأسواق المستهدفة لعمليات إعادة التأمين، إلى جانب تقييم قدرتها على تحمل مخاطر الائتمان.
كما ناقش اللقاء إلزام شركات التأمين بعدد من المتطلبات الرقابية، من بينها اعتماد مجلس الإدارة لسياسة إعادة التأمين وإخطار الهيئة بأي تعديلات تطرأ عليها، مع مراجعة دورية لمدى كفاءة تطبيق تلك السياسات.
تشمل المقترحات أيضًا إلزام الشركات بوضع آليات لتقييم وإدارة مخاطر إعادة التأمين عبر المتابعة والتحليل المستمر، بما يساعد على التعامل المبكر مع المخاطر المحتملة، إلى جانب إجراء اختبارات الإجهاد (Stress Testing) وقياس تأثير السيناريوهات المختلفة على متطلبات رأس المال.
وقال رئيس الهيئة إن الرقابة المالية تستهدف تحقيق التكامل بين سياسات إعادة التأمين وخطط إدارة المخاطر داخل الشركات، بما ينعكس على اتفاقيات إعادة التأمين التي تُجدد سنويًا، ويسهم في تعزيز الحوكمة والاستقرار المالي للشركات.
أضاف أن تطوير قطاع التأمين واستكمال الإطار التنظيمي والرقابي يمثل أولوية للهيئة في ضوء قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، بما يدعم كفاءة السوق المصرية ويواكب أفضل الممارسات الدولية وتوصيات المنظمة الدولية لمراقبي التأمين، ويعزز جاذبية القطاع للمستثمرين.
أكد عزام كذلك حرص الهيئة على إجراء حوار مجتمعي مع ممثلي الأنشطة المختلفة قبل إصدار أو تعديل الأطر التنظيمية، بما يضمن سهولة التطبيق واستقرار السوق، مع مراعاة التحديات المحتملة التي قد تواجه الشركات.






