
وافق مجلس الوزراء الاشتراطات والمحددات الخاصة بمبادرة دعم تحول القطاع الصناعي إلى الطاقة الشمسية «شمس الصناعة»، التي اقترحتها وزارات الصناعة والمالية والكهرباء والطاقة المتجددة، استجابة لتوصيات «منتدى مصر 2026» بشأن التوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.
تستهدف المبادرة إضافة قدرات تصل إلى 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية لخدمة نحو 7000 مصنع، وفقًا للجاهزية الفنية والتمويلية، بما يسهم في خفض تكلفة الطاقة على المنشآت الصناعية، وتقليل الاعتماد على شبكة الكهرباء خلال ساعات النهار، والحد من استهلاك الوقود الأحفوري المستخدم في إنتاج الكهرباء.
تأتي المبادرة في إطار جهود تنويع مصادر الطاقة وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وزيادة المكون المحلي، إلى جانب توطين صناعات الطاقة الشمسية وتوسيع الاعتماد على الطاقة المتجددة في القطاع الصناعي.
وتستهدف المبادرة، بشكل غير مباشر، تعزيز تنافسية الصادرات المصرية من خلال خفض البصمة الكربونية للمنتجات، وخلق طلب مستدام على مكونات وخدمات الطاقة الشمسية، وتشجيع نقل التكنولوجيا والاستثمار في صناعات الطاقة المتجددة، فضلًا عن بناء منظومة متكاملة للتنفيذ والتشغيل والصيانة وتدريب الكوادر الفنية، بما يدعم توفير فرص عمل جديدة.
وتتضمن الاشتراطات المحددة للمبادرة الضوابط المالية والتمويلية للنموذج الأساسي، الذي يعتمد على إنشاء محطات طاقة شمسية داخل المنشآت الصناعية بنظام «الاستهلاك الذاتي»، إلى جانب آليات تنفيذ المشروعات من خلال مطوري الطاقة الشمسية المؤهلين من وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، ممثلة في هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، وفقًا للنماذج المعتمدة.
مساران لتأهيل المصانع
حددت المبادرة مسارين للمشروعات وفقًا لقدراتها، إذ يستهدف المسار الأول القدرات الصغيرة التي تصل إلى 499 كيلووات، ويشمل المنشآت الصناعية الصغيرة ذات المساحات المحدودة للأسطح والأحمال الكهربائية خلال ساعات النهار، مع تطبيق إجراءات سريعة وفقًا للقواعد المعتمدة لدى شركات توزيع الكهرباء.
أما المسار الثاني، فيشمل المشروعات متوسطة وكبيرة القدرات، بدءًا من 500 كيلووات، وكذلك المشروعات العاملة على الجهد المتوسط، مع مراعاة الحدود الائتمانية المقررة واتباع إجراءات الربط المعتمدة. ويستهدف هذا المسار المنشآت الصناعية المتوسطة والكبيرة والقطاعات الثقيلة وكثيفة الاستهلاك للطاقة، إلى جانب المصانع التصديرية.
وتحدد المبادرة كذلك المستندات والاشتراطات اللازمة لتأهيل المنشآت الصناعية للاستفادة منها، بما يضمن توافق المشروعات مع المتطلبات الفنية والتمويلية المعتمدة.
لجنة تسيير ووحدة لإدارة المبادرة
وفي إطار حوكمة المبادرة ومتابعة تنفيذها، تقرر تشكيل لجنة تسيير بقرار من وزير الصناعة، برئاسة مستشار الوزير لشؤون الطاقة، وعضوية ممثلين عن وزارات الصناعة والمالية والكهرباء والطاقة المتجددة، والبنك المركزي، والشركة القابضة لكهرباء مصر، وهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، مع إمكانية ضم جهات أخرى.
وتجتمع اللجنة مرة واحدة على الأقل شهريًا، وتتولى تقييم الأداء ومدى شمولية المحددات، ودراسة المعوقات التي تواجه التنفيذ، واقتراح التعديلات اللازمة لاعتمادها من الوزراء المعنيين، والعمل على تذليل العقبات الاستراتيجية أمام المبادرة.
كما تتضمن آليات التنفيذ إنشاء وحدة لإدارة المبادرة بوزارة الصناعة، برئاسة مستشار الوزير لشؤون الطاقة، وعضوية ممثلين عن الجهات الفنية المعنية، من بينها وزارة الصناعة، والشركة القابضة لكهرباء مصر، وجهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، وهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، ومركز تحديث الصناعة، ومركز تكنولوجيا الإنتاج الأنظف، والهيئة العامة للتنمية الصناعية.








