
تسعى مصر لزيادة عدد الغرف الفندقية بمنطقة الساحل الشمالي بما يتراوح بين 20 ألفًا و30 ألف وحدة بحلول عام 2030، في إطار خطط التوسع بالطاقة الفندقية لمواكبة النمو المتسارع في أعداد السائحين، مدفوعة بانتعاش الحركة السياحية وتحسن مؤشرات الطلب، بحسب تصريحات مسؤول حكومي لـ«الشرق بلومبرج».
الطاقة الفندقية الحالية بالساحل الشمالي
يبلغ عدد الغرف والشقق الفندقية القائمة حاليًا في منطقة الساحل الشمالي نحو 5 آلاف غرفة في مراحل تنفيذ مختلفة، موزعة على 42 فندقًا. وتستحوذ الفنادق فئة الخمس نجوم على النصيب الأكبر، بواقع 19 فندقًا تضم 3799 غرفة، بما يمثل نحو 64% من إجمالي الطاقة الفندقية الحالية، وفقًا للمسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه.
خريطة الساحل الشمالي ومساحته التنموية
يمتد الساحل الشمالي الغربي من العلمين حتى السلوم بطول يصل إلى 500 كيلومتر على البحر المتوسط، ويبلغ عمق الظهير الصحراوي أكثر من 280 كيلومترًا، بإجمالي مساحة تُقدّر بنحو 160 ألف كيلومتر مربع. وتضم المنطقة 6 تجمعات تنموية رئيسية هي: سيدي حنيش، رأس الحكمة، الضبعة، غزالة باي، سيدي عبد الرحمن، والعلمين.
19 مليون سائح وإيرادات تقترب من 24 مليار دولار
استقبلت مصر نحو 19 مليون سائح خلال العام الماضي، متجاوزة التقديرات الأولية البالغة 18 مليون سائح، وبمعدل نمو سنوي قدره 21% مقارنة بعام 2024. وأسهم هذا النمو في اقتراب الإيرادات السياحية من 24 مليار دولار، مقابل 15.3 مليار دولار في 2024.
أسباب تعافي السياحة المصرية
يرجع مسؤولون ومستثمرون التعافي القوي للسياحة المصرية إلى عدة عوامل، أبرزها الاستقرار الأمني، وانخفاض تكلفة السفر نتيجة تراجع قيمة الجنيه، إلى جانب الزخم الكبير الذي أحدثه افتتاح المتحف المصري الكبير خلال الربع الأخير من العام الماضي.
مبادرة تمويل بـ50 مليار جنيه لزيادة الغرف الفندقية
أطلقت مصر في عام 2024 مبادرة تمويلية بقيمة 50 مليار جنيه لدعم الشركات العاملة في قطاع السياحة، بهدف زيادة الطاقة الفندقية. وتمنح المبادرة تمويلات بفائدة متناقصة 12%، وبحد أقصى مليار جنيه للعميل الواحد وملياري جنيه للأطراف المرتبطة، مع التزام الشركات المستفيدة ببيع 40% من إيراداتها من العملات الأجنبية للبنوك.
وتجاوزت قيمة الطلبات المقدمة للاستفادة من المبادرة 200 مليار جنيه، بما يعادل 4 أضعاف المخصصات الأساسية.
إضافة 10 آلاف غرفة فندقية بحلول صيف 2026
من المنتظر أن تشهد منطقة الساحل الشمالي إضافة نحو 7 آلاف غرفة فندقية بحلول الصيف المقبل، وقد يصل العدد إلى 10 آلاف غرفة ضمن مشروعات تنفذها شركات تطوير عقاري مصرية، وأخرى بالشراكة مع مستثمرين أجانب، بحسب تصريحات سابقة لوزير السياحة شريف فتحي خلال مقابلة مع «الشرق».
مشروع «علم الروم» ودوره في زيادة الطاقة الفندقية
وأوضح وزير السياحة أن مشروع «علم الروم» الذي تنفذه شركة الديار القطرية، من المتوقع أن يُسهم بشكل إيجابي في زيادة الطاقة الفندقية بالساحل الشمالي خلال 4 إلى 5 سنوات، في إطار جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز السياحة الساحلية.



