
سباق الأجور والتضخم.. الحزمة الاجتماعية في مواجهة صدمة هرمز «جراف تحليلي»
زيادات جديدة في فواتير الكهرباء تنذر بارتفاع أسعار السلع
أعلنت مصر الأربعاء الماضي حزمة من قرارات زيادة الأجور في وقتٍ شديد الصعوبة وسط تصاعد مخاطر التضخم جراء زيادة أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 14 و30% وتراجع سعر صرف الجنيه قرابة 14%، على خلفية تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران على الاقتصاد العالمي وقفزة أسعار الطاقة وتضرر سلاسل الإمداد بسبب غلق مضيق هرمز.
صراع التضخم والأجور
في ظل هذه الأجواء حرصت الحكومة أكثر من مرة على التأكيد على أن زيادة الأجور ستكون تاريخية وستفوق معدلات التضخم حتى يشعر المواطنين بزيادة حقيقية في الدخل، وهو ما يثير تساؤلات مهمة حول ما إذا كانت تحققت وعود الحكومة وهل ستناسب زيادة الأجور الصعود المتوقع للتضخم الأشهر المقبلة في ظل ارتفاع الأسعار وانخفاض سعر الجنيه، وهي الأسئلة التي سنناقشها في الفيديو التالي.
تطور الحد الأدني بالدولار
شهد الحد الأدنى للأجور في مصر زيادات متتالية منذ عام 2011، مرتفعًا من 700 جنيه إلى نحو 8000 جنيه بحلول 2026، في إطار جهود تحسين مستويات المعيشة. ورغم هذا النمو الكبير بالقيمة الاسمية، فإن الصورة تختلف عند احتساب الأجور بالدولار، إذ تآكل جزء من هذه الزيادات بفعل تعويم الجنيه أكثر من مرة، ما حدّ من التحسن الحقيقي في القوة الشرائية للأجور، ونرصد في الإنفوجراف الآتي تطور الحد الأدنى للأجور بالجنيه والدولار.
الأجور ومصروفات الموازنة
على الرغم من تضاعف قيمة مخصصات الأجور والتعويضات في الموازنات المصرية خلال السنوات الخمس الأخيرة، إلا أن نسبتها إلى إجمالي المصروفات تراجعت بقرابة 5% في ظل تصاعد مصروفات خدمة الدين العام، وللتعرف على مسار الأجور خلال السنوات الأخيرة يمكن الاطلاع على هذا الإنفوجراف.
كهرباء النشاط التجاري
وفي خطوة سيكون لها أثرا على الأسعار في السوق، رفعت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أسعار الكهرباء على الشرائح العليا من الاستهلاك المنزلي بواقع 16%، فيما رفعت أسعار الاستهلاك التجاري بمختلف شرائحه، بين 20 و91%، مشيرة إلى أنه لم يكن أمامها من سبيل لمواجهة أزمة الطاقة العالمية الراهنة والأخطر في العقود الأخيرة، سوى أن تقرر هذه الزيادات الاضطرارية، والتي نستعرضها في الإنفوجراف الآتي.








