
أجمع 11 بنكاً استثمارياً، استطلعت “الشرق بلومبرج” آراءهم، على أن البنك المركزي المصري سيخفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر الخميس المقبل، وهو الثاني منذ بداية العام، بدعم من تباطؤ وتيرة التضخم في البلاد، لكن وسط حذر مدفوع بحالة عدم اليقين إزاء أوضاع التجارة العالمية، بعد قرارات الرسوم الجمركية الصادرة عن الولايات المتحدة وردود الأفعال عليها.
البنوك المشاركة
بنوك الاستثمار التي شاركت في الاستطلاع هي: “إي إف جي القابضة”، و”بلتون”، و”النعيم”، و”زيلا كابيتال”، و”سي آي كابيتال”، و”الأهلي فاروس”، و”برايم”، و”مباشر المالية”، و”ثاندر”، و”كايرو كابيتال”، و”عربية أون لاين”.
تباطؤ معدل التضخم
وأرجع المحللون توقعاتهم بخفض الفائدة في نطاق يتراوح بين 100 و300 نقطة أساس إلى تسارع وتيرة تباطؤ معدل التضخم في مصر على مدى الشهور الثلاثة الماضية.
وتباطأ الارتفاع في أسعار المستهلكين بمدن مصر بوتيرة حادة من 23.2% في يناير إلى 12.8% في فبراير، قبل أن يتسارع قليلاً إلى 13.6% في مارس. تمخض ذلك عن ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقة -أي معدل الفائدة الاسمي مطروحاً منه معدل التضخم- إلى نحو 14%، وهو أعلى مستوى في 10 سنوات.
أبقى البنك المركزي المصري خلال سبعة اجتماعات للسياسة النقدية توالياً على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 27.25% و28.25% و27.75% على الترتيب.
أسعار الفائدة
محمد أبو باشا، كبير الاقتصاديين في “إي إف جي القابضة”، توقع أن يقلص البنك المركزي أسعار الفائدة في اجتماعه القادم بنسبة تتراوح بين 2% و3%، مدفوعاً بارتفاع الفارق بين معدل الفائدة والتضخم، ما يفسح المجال أمامه لاتخاذ قرار بتيسير السياسة النقدية، حتى وإن كان بنسبة ضئيلة، تحسباً للتحديات العالمية الراهنة وحالة القلق التي تشهدها التجارة.
شهدت الأسواق في أنحاء العالم والمنطقة تقلبات شديدة الوطأة، بعد فرض رسوم جمركية أميركية شاملة طالت مصر بحدها الأدنى عند 10%. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الأربعاء عن تعليق الرسوم المرتفعة التي شملت عشرات الشركاء التجاريين للولايات المتحدة لمدة 90 يوماً، بينما رفع الرسوم على الصين إلى 125%.
جاء تراجع ترامب عن موقفه بعد حوالي 13 ساعة من دخول الرسوم الجمركية على 56 دولة والاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ مما أثار مخاوف بشأن ارتفاع التضخم، وركود الاقتصاد العالمي.
يرى مسؤولون ورجال أعمال في مصر أن الرسوم الجمركية الأميركية على التجارة المصرية قد تفتح فرصاً استثمارية وتزيد الصادرات، بينما يحذر آخرون من تداعيات سلبية على الصادرات المصرية وتصاعد التوترات التجارية العالمية، بما قد يضر بتدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة، ومنها مصر.