
يتأهب الدكتور محمد فريد صالح لتولي حقيبة وزارة الاستثمار الجديدة، مستنداً إلى مسيرة مهنية حافلة بدأت من أروقة البورصة وصولاً إلى رئاسة الهيئة العامة للرقابة المالية بدرجة وزير، والتي تم تجديد تكليفه بها مؤخراً لفترة رابعة تبدأ في أغسطس 2025.
ويأتي اختيار “فريد” مدعوماً بخلفية أكاديمية وتنفيذية نادرة؛ فهو لا يشغل فقط منصب رئيس الرقابة المالية، بل يعد رقماً فاعلاً في رسم السياسات النقدية كعضو في مجلس إدارة البنك المركزي المصري، فضلاً عن ثقله الدولي كونه يشغل منصب نائب رئيس المنظمة الدولية للهيئات الرقابية على أسواق المال (IOSCO)، ورئيس لجنة الأسواق النامية والناشئة التي تعد كبرى لجان المنظمة عالمياً.
مسيرة حافلة بين الإدارة والرقابة
قبل صعوده إلى قمة الهرم الرقابي، نجح الدكتور محمد فريد في إحداث طفرة بالبورصة المصرية خلال رئاسته لها (2017-2022)، كما تقلد مناصب دولية رفيعة منها رئاسة اتحاد البورصات “اليورو آسيوية” ورئاسة اتحاد أسواق المال العربية. وتضمنت مسيرته العمل كمستشار للبنك الدولي، وهو ما منحه رؤية شاملة لملفات الاستثمار، التأجير التمويلي، ورأس المال المخاطر.
عقلية أكاديمية من طراز فريد
يستند الوزير المرتقب إلى قاعدة علمية صلبة من كبرى جامعات بريطانيا؛ فهو حاصل على الدكتوراه في “اقتصاديات التمويل” من جامعة “كارديف متروبوليتان”، وماجستير القانون التجاري والتمويل الدولي من “كينجز كوليدج لندن”، بالإضافة إلى ماجستير العلوم في التمويل الكمي من جامعة لندن، ودراسات متقدمة في الاستثمار من جامعتي “كامبريدج” و”بيركلي” بالولايات المتحدة.
ويُنتظر من الدكتور محمد فريد في مهمته الجديدة استغلال خبراته في “النمذجة الاقتصادية” وعلاقاته الدولية القوية مع تحالفات مالية مثل (GFANZ) لتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وفتح آفاق جديدة للاستدامة والتمويل الأخضر في الاقتصاد المصري.






