
تخطط مصر وبريطانيا لتعزيز التعاون الصناعي المشترك وزيادة الاستثمارات البريطانية في السوق المصري، من خلال تطوير قطاعات حيوية تشمل صناعة السيارات الكهربائية والمستلزمات الطبية والصناعات الدوائية، إلى جانب التصنيع الأخضر ونقل التكنولوجيا، بما يدعم التوسع الصناعي ويعزز مكانة مصر كمحور صناعي إقليمي ونافذة تصديرية للأسواق الإفريقية.
جاء ذلك خلال لقاء جمع المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع مارك برايسون، سفير المملكة المتحدة بالقاهرة، بحضور عدد من قيادات وزارة الصناعة، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون المشترك وزيادة الاستثمارات البريطانية في السوق المصري خلال المرحلة المقبلة.
استعراض فرص التعاون الصناعي المشترك
أكد وزير الصناعة خلال القاء عمق العلاقات المصرية البريطانية وتطلع الجانب المصري لتحقيق مزيد من التعاون المشترك مع المملكة المتحدة، مشيرًا إلى ضرورة استفادة الشركات البريطانية من مصر باعتبارها محورًا صناعيًا إقليميًا ونافذة تصديرية قوية على أسواق الدول الإفريقية، مع البناء على تجارب الشركات البريطانية الناجحة في مصر بما يصب في صالح اقتصاد البلدين.
وأوضح الوزير أهمية التواصل البناء والمفتوح بين وزارة الصناعة والجانب البريطاني لحل أي مشكلة أو تجاوز أي تحديات قد تواجه الشركات البريطانية العاملة في مصر، مرحبًا بأي مقترحات تقدمها السفارة من شأنها التيسير على الشركات البريطانية في مجال الصناعة، إلى جانب تعزيز التواصل بين الشركات البريطانية والكيانات المحلية مثل اتحاد الصناعات المصرية واتحاد الغرف التجارية لتعريفهم بالموردين المحليين وتحقيق التكامل في سلاسل الإمداد.
زيارة رئيس الوزراء البريطاني
تناول الاجتماع زيارة رئيس الوزراء البريطاني المرتقبة لمصر خلال يوليو المقبل على رأس وفد حكومي وتجاري، والتي تهدف إلى رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، من خلال تنظيم قمة أعمال لعرض الفرص الحالية والمستقبلية في مجالات الاستثمار الصناعي والتجاري، وتوقيع اتفاقيات تعاون مشتركة، بما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية واستكشاف فرص التعاون المتاحة.
التركيز على الصناعة الخضراء والابتكار التكنولوجي
ناقش الجانبان أيضًا البنية التحتية الخضراء وآلية تعديل الكربون على الحدود (CBAM)، في إطار برنامج إزالة الكربون في مصر، وفرص تنفيذ مشروعات مشتركة لتخفيض الانبعاثات، وتحسين جاهزية الصناعة المصرية للمعايير البيئية الدولية. كما بحثا التعاون في مجال تدوير المخلفات الطبية، بما يسهم في دعم الاستدامة البيئية وتوطين حلول صناعية حديثة تفتح المجال أمام استثمارات جديدة وشراكات تكنولوجية في هذا القطاع.
أولويات الصناعة وجذب الاستثمارات البريطانية
أوضح الوزير خالد هاشم أن من أهم أولويات الوزارة حاليًا تحديد القطاعات الصناعية الاستراتيجية وجذب شركات عالمية للعمل بها في مصر، ومن أبرز هذه المجالات صناعة السيارات ومكوناتها، خاصة في ظل البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات الذي يقدم حوافز واضحة وجاذبة للمصنعين، مما يتيح جذب الشركات البريطانية للمشاركة في تصنيع بعض المكونات ونقل الخبرات الفنية وبناء سلاسل إمداد محلية.
كما ركزت الوزارة على صناعة الأدوية والتعاون في مجال البحث والتطوير الدوائي والمستلزمات الطبية، خاصة وأن المملكة المتحدة تعد من الدول الرائدة في هذا المجال.
من جانبه، أكد مارك برايسون، سفير المملكة المتحدة بالقاهرة، حرص بلاده على تعميق أطر التعاون المشترك مع مصر، معتبرًا السوق المصري من أهم شركاء المملكة المتحدة في المنطقة، ومستعرضًا رغبة الشركات البريطانية في تنويع مجالات استثماراتها للاستفادة من المزايا التنافسية المتاحة، مثل العمالة المدربة وتكلفة التشغيل المنخفضة والموقع الجغرافي المتميز فيما يخص التصدير للأسواق الخارجية.



