
تعتزم مصر جمع نحو 50 مليون دولار من مشغلي المحطات البحرية خلال العام المالي 2026–2027، مقابل رسوم حق الانتفاع بالأراضي والساحات التخزينية، وفق مصادر مطلعة تحدثت لـ”الشرق بلومبرج”.
وأوضحت المصادر أن هذه الحصيلة تقتصر على رسوم حق الانتفاع وتداول البضائع والحاويات، بينما تسدد الشركات المشغلة رسوماً أخرى مستقلة لهيئات الموانئ مقابل خدمات إضافية، تشمل القطر والإرشاد، إلى جانب المستحقات الجمركية والرسوم الحكومية. يبدأ العام المالي في مصر في الأول من يوليو وينتهي في يونيو من كل عام.
المشغلون المستهدفون والرسوم
يُستهدف جمع المبلغ من 7 مشغلين عالميين يديرون محطات بحرية في موانئ الإسكندرية، السخنة، الدخيلة، شرق بورسعيد، ودمياط. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الحكومة لتعظيم إيرادات الموانئ البحرية وتحسين كفاءة تشغيلها.
شراكات القطاع الخاص وتاريخ تطوير الموانئ
منذ عام 2014، سعت وزارة النقل لتوسيع قاعدة الشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي، من خلال إسناد تشغيل المحطات والأرصفة الجديدة إلى تحالفات تضم شركات شحن عالمية إلى جانب كيانات محلية، بموجب عقود امتياز تمتد حتى 30 عامًا.
ونفذت الوزارة خطة تطوير شاملة للموانئ البحرية بتكلفة تجاوزت 129 مليار جنيه، تضمنت إضافة أرصفة جديدة بطول إجمالي يزيد على 70 كيلومترًا وبأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، بهدف استقبال السفن العملاقة وزيادة الطاقة الاستيعابية.
الطاقة الاستيعابية المستهدفة والخطط المستقبلية
تهدف الحكومة إلى رفع الطاقة الاستيعابية للموانئ إلى 400 مليون طن سنوياً، وزيادة قدرة تداول الحاويات إلى 40 مليون حاوية مكافئة، إلى جانب استيعاب نحو 10 ملايين حاوية ترانزيت سنويًا وخدمة حوالي 30 ألف سفينة عملاقة سنويًا.
كما تخطط مصر لإطلاق خطوط ملاحية جديدة لتعزيز الربط البحري مع دول شرق وغرب أفريقيا، وتكوين أسطول بحري مصري يضم 36 سفينة بحلول 2030 لنقل نحو 25 مليون طن من البضائع الأساسية للسوق المحلية، بحسب تصريحات وزير النقل كامل الوزير.



