
رفعت وزارة البترول والثروة المعدنية إمدادات الغاز الطبيعي الموجهة إلى القطاع الصناعي بنحو 12%، بما يعادل 200 مليون قدم مكعبة يوميًا، لترتفع إلى نحو 1.8 مليار قدم مكعبة يوميًا منذ بداية الأسبوع الجاري، في خطوة تستهدف دعم عودة المصانع إلى معدلات تشغيل أعلى خلال أشهر الصيف، وفق مصدر مسؤول.
زيادة الإمدادات بعد استقرار الشبكة القومية
قال المصدر، في تصريحات لـ”العربية Business”، إن متوسط استهلاك القطاع الصناعي من الغاز الطبيعي تراجع إلى نحو 1.6 مليار قدم مكعبة يوميًا منذ أواخر مايو الماضي، قبل أن يرتفع مجددًا إلى 1.8 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال الأسبوع الجاري، مع استقرار الإمدادات عبر الموارد المختلفة.
أوضح أن زيادة كميات الغاز الموجهة للمصانع جاءت بعد تحسن توافر الغاز داخل الشبكة القومية، عقب ارتفاع واردات الغاز الطبيعي المسال وإعادة توزيع الإمدادات بين القطاعات المختلفة، في ظل استمرار الضغوط على منظومة الطاقة منذ تراجع تدفقات الغاز الإسرائيلي على فترات متتالية خلال الأشهر الماضية، وهو ما دفع الحكومة إلى إعادة هيكلة أولويات الاستهلاك لضمان استقرار الشبكة الكهربائية خلال ذروة الطلب الصيفية.
مراجعة مرتقبة لتعريفة الغاز للمصانع
كانت مصادر قد كشفت لـ”العربية Business” قبل أيام عن اجتماع حكومي مرتقب خلال يوليو المقبل، يضم ممثلين عن وزارة البترول والقطاع الصناعي، لإعادة النظر في تعريفة الغاز الموجه إلى المصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة، ودراسة إمكانية خفضها، خاصة لمصانع الأسمدة، خلال الربع الثالث من عام 2026.
خمس شحنات غاز مسال دعمت الإمدادات
انتهت وزارة البترول خلال يونيو الجاري من تفريغ خمس شحنات من الغاز الطبيعي المسال بالشبكة القومية لصالح القطاع الصناعي، وفرت أكثر من 16 مليار قدم مكعبة من الغاز على مدار الشهر، ما ساهم في تعزيز الإمدادات الموجهة للمصانع وتقليص الضغوط على الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، بحسب المصدر.
أضاف أن إمدادات الغاز الموجهة إلى مصانع الأسمدة والبتروكيماويات ارتفعت إلى نحو 800 مليون قدم مكعبة يوميًا، مقارنة بمتوسط تراوح بين 600 و650 مليون قدم مكعبة يوميًا قبل الزيادة، بما يسمح بعودة تدريجية لمعدلات التشغيل والإنتاج إلى أكثر من 90% من الطاقة التشغيلية.
دعم الصادرات وخطة لتعزيز أمن الطاقة
أكد المصدر أن زيادة الإمدادات ستدعم قدرة الشركات المصرية على الوفاء بالتزاماتها التصديرية، بما ينعكس على نمو الصادرات خلال النصف الثاني من عام 2026، إلى جانب تعزيز استقرار صناعة الأسمدة والمنتجات البتروكيماوية، باعتبارها من أبرز مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري.
أشار إلى أن هذه التطورات تأتي بالتزامن مع تنفيذ مصر خطة متكاملة لتعزيز أمن الطاقة، تشمل زيادة واردات غاز الأنابيب، والتوسع في استيراد شحنات الغاز الطبيعي المسال، والإسراع في تشغيل وحدات التغييز العائمة الجديدة، بما يرفع القدرة الاستيعابية لاستقبال وتخزين الغاز المستورد خلال أشهر الصيف.
لفت إلى أن وزارة البترول والثروة المعدنية تعمل أيضًا على زيادة الإنتاج المحلي من خلال تسريع تنمية الحقول الجديدة، وربط الاكتشافات بخطوط الإنتاج، إلى جانب تقديم حوافز للشركاء الأجانب للإسراع في عمليات التنمية، والاستمرار في سداد مستحقاتهم بصورة شهرية، بهدف الحد من التراجع الطبيعي للإنتاج وزيادة مساهمة الحقول المصرية في تلبية الطلب المحلي خلال الفترة المقبلة.







