Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

رويترز: السعودية تدرس زيادة سعة خط أنابيب النفط للبحر الأحمر لتقليل الاعتماد على هرمز

قالت خمسة مصادر مطلعة إن السعودية تدرس زيادة سعة خط أنابيب النفط الخام إلى ساحل المملكة الغربي على البحر الأحمر، مما سيمكنها، وربما جيرانها، من نقل كميات أكبر من النفط دون الحاجة إلى عبور مضيق هرمز، وفق رويترز.

قدرة حالية تبلغ 7 ملايين برميل يوميًا

أُنشئ خط الأنابيب (شرق-غرب) في أوائل الثمانينيات، وأصبح مهما منذ اندلاع الحرب الإيرانية في فبراير، وما ترتب عليها من توقف الشحن عبر مضيق هرمز.

يمكن للخط نقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يوميا من الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وقال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، المدعومة من الدولة، في مايو، إن نحو مليوني برميل يوميا تغذي مصافي التكرير على الساحل الغربي، بينما يخصص نحو 5 ملايين برميل يوميا للتصدير.

محادثات خليجية لزيادة السعة

ذكرت المصادر أن المملكة تجري محادثات أولية مع بعض جيرانها بشأن التوسع المحتمل في سعة خط الأنابيب بما يصل إلى مليوني برميل يوميا.

لم يتضح ما إذا كانت زيادة سعة خط الأنابيب، التي تعتزم أرامكو تنفيذها، ستشمل تحديثات للبنية التحتية القائمة أو إنشاء خط أنابيب جديد. وذكر أحد المصادر أن الزيادة ستتضمن خط أنابيب ثانيا أصغر حجما لنقل المنتجات النفطية.

بديل لتجاوز مضيق هرمز

تفتقر كل من الكويت والبحرين وقطر إلى مسارات يمكنها تجاوز مضيق هرمز، في حين يعمل خط أنابيب العراق المتجه إلى تركيا، الذي تعتريه خلافات ويعاني من توقفات متكررة، بأقل بكثير من طاقته الاستيعابية.

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف الصباح، في منتدى المجلس الأطلسي العالمي للطاقة الشهر الماضي، إن الكويت تجري محادثات مع السعودية والإمارات لبحث كيفية توسيع شبكة خطوط الأنابيب لدى البلدين لاستيعاب النفط الكويتي.

استثمارات ضخمة وتنفيذ على مدى سنوات

وقال اثنان من المصادر إن التوسع ربما يتراوح بين مليون ومليوني برميل يوميا، مع النظر أيضا في المنتجات المكررة.

وقال مصدر آخر إن الأمر سيستغرق سنوات، وسيكلف مليارات الدولارات، ويتطلب تغييرات في آلية تسعير النفط الخام السعودي.

الحرب أعادت تشكيل خريطة الإمدادات

أجبر إغلاق إيران للمضيق الدول المنتجة في الخليج على وقف إنتاج ما يصل إلى 12 مليون برميل يوميا، ما تسبب في ارتفاع كبير بالأسعار. واستؤنفت التدفقات جزئيا بعد اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران جرى التوصل إليه الشهر الماضي، لكنها لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب.

تراجع إنتاج العراق من 4.3 مليون برميل يوميا إلى أقل من 1.5 مليون برميل يوميا في مايو، وأعلنت الكويت حالة القوة القاهرة في مارس، فيما تعرضت مصفاة سترة البحرينية لضربات صاروخية إيرانية عدة مرات.

خبراء: مخاطر هرمز تفرض بدائل جديدة

وقال الشريك الإداري لدى شركة هاردكاسل أدفايزوري، زيد بلباجي، ومقرها لندن: “تعكس المحادثات الدائرة مؤخرا حول مسارات جديدة لخطوط الأنابيب تشمل السعودية والكويت وقطر واقعا استراتيجيا أشمل، كما أثار هذا الصراع وعيا إقليميا متزايدا بمخاطر الاعتماد الكامل على مضيق هرمز”.

أحجمت أرامكو عن التعليق، فيما لم يرد مركز التواصل الحكومي في السعودية، ومركز الاتصال الوطني في البحرين، ووزارة النفط العراقية، وشركة قطر للطاقة، على طلبات للتعليق.

قطر والإمارات ضمن سيناريوهات التوسع

قالت ثلاثة مصادر إن قطر، التي تصدر في الأساس الغاز الطبيعي المسال، تواجه عقبات فنية أكبر، وتدرس عدة بدائل محتملة، من بينها المرور عبر السعودية.

أما الإمارات، وهي الدولة الخليجية الوحيدة الأخرى التي لديها قدرة كبيرة على تجاوز مضيق هرمز، فقد أنجزت نصف خط أنابيب جديد يسمى (غرب-شرق)، والذي سيزيد سعة نقل النفط الخام إلى الفجيرة إلى المثلين عند تشغيله العام المقبل. ويمكن لخط أنابيب أبوظبي الحالي نقل ما يصل إلى 1.8 مليون برميل يوميا.

منافسة محتملة على الإنتاج والأسعار

وقال أحد المصادر في القطاع إن توسع السعودية “يشير إلى أن المرحلة المقبلة من التنافس السعودي-الإماراتي بعد الحرب ربما تكون سباقا نحو القمة في إنتاج النفط، وبالتبعية سباقا نحو القاع في الأسعار”.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار