Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

10 مليارات دولار فاتورة طاقة قياسية تواجهها مصر في 2026

تدخل مصر عام 2026 بملف طاقة يحمل تحديات متزايدة، رغم نجاحها في عبور عام 2025 دون تسجيل انقطاعات كهرباء للمرة الأولى منذ سنوات. هذا النجاح، بحسب مصادر مطلعة، لم يعتمد على طفرة في الإنتاج المحلي بقدر ما استند إلى حلول مؤقتة، شملت الاستيراد المكثف للغاز المسال والمازوت، وتوجيه كامل إنتاج الغاز الطبيعي لتشغيل محطات الكهرباء خلال فترات الذروة.

استيراد الغاز حل مؤقت لعبور ذروة الاستهلاك

أوضحت 5 مصادر تحدثت إلى “الشرق بلومبرج” أن تجاوز ذروة الاستهلاك الصيفي جاء نتيجة استراتيجية طارئة، اعتمدت على استيراد كميات غير مسبوقة من الغاز المسال، إلى جانب استخدام المازوت، مع تخصيص كامل إنتاج الغاز المحلي لمحطات توليد الكهرباء، في ظل تسارع الطلب على الطاقة مقارنة بمعدلات نمو الإنتاج.

فاتورة الغاز تقفز إلى 7 مليارات دولار في 2025

وبحسب بيانات وزارة البترول والثروة المعدنية، ارتفعت فاتورة واردات شحنات الغاز المسال خلال العام المنقضي إلى نحو 7 مليارات دولار، بعد استيراد قرابة 135 شحنة غاز، لتغطية الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك الفعلي، خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد زيادة كبيرة في الأحمال الكهربائية.

سيناريو أكثر كلفة في 2026

تستعد مصر لعام أكثر كلفة على صعيد واردات الطاقة، إذ تشير التقديرات إلى احتياج البلاد لنحو 203 شحنات غاز مسال خلال 2026، بتكلفة قد تصل إلى 10 مليارات دولار، في وقت يتواصل فيه نمو الطلب على الكهرباء بوتيرة أسرع من زيادة الإنتاج المحلي.

فرص خفض التكلفة عبر زيادة الإنتاج المحلي

وترى الحكومة المصرية أن هذا العبء المالي قد يشهد تراجعاً حال نجاح خطط رفع الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، وهو ما تعمل عليه عبر الانتظام في سداد مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في قطاع البترول والغاز، إلى جانب انتظام الكميات الموردة من إسرائيل وفق الاتفاقيات الموقعة مؤخراً.

إضافة 750 مليون قدم مكعب للإنتاج

وفي هذا السياق، قال وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة في مجلس الشيوخ، أسامة كمال، إن وزارة البترول نجحت في إضافة نحو 750 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي إلى إنتاج البلاد، لتعويض الانخفاض الطبيعي في إنتاج الحقول، لافتاً إلى أن معدلات الإنتاج المحلي ارتفعت لتصل إلى نحو 4.2 مليار قدم مكعب بنهاية العام الجاري.

التوسع في سفن التغويز لدعم الكهرباء

وأشار كمال، في تصريحات لـ”الشرق”، إلى نجاح الحكومة في زيادة عدد سفن التغويز المؤجرة من سفينة واحدة إلى 4 سفن خلال وقت قياسي، بما يتيح توفير نحو 3 مليارات قدم مكعب من الغاز يومياً، لسد احتياجات محطات الكهرباء خلال أشهر الصيف.

قدرات استقبال تتجاوز 2.5 مليار قدم مكعب يومياً

وتملك مصر حالياً 4 سفن تغويز قادرة على استقبال شحنات الغاز المسال، وإعادة ضخه في الشبكة القومية للغازات، بطاقة إجمالية تتجاوز 2.5 مليار قدم مكعب يومياً، لتأمين احتياجات السوق المحلية من الوقود.

تأجيل شحنات غاز إلى 2026

وقال مسؤول حكومي لـ”الشرق” إن مصر استوردت نحو 135 شحنة غاز مسال خلال العام الماضي، لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، مشيراً إلى تأجيل توريد نحو 20 شحنة غاز إلى عام 2026، من أصل 155 شحنة تم التعاقد عليها مطلع العام الجاري.

أولوية الكهرباء على حساب الصناعة

وأضاف المسؤول أن محطات الكهرباء حصلت على كامل إنتاج البلاد من الغاز الطبيعي خلال أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر، إلى جانب كميات من الغاز المسال المستورد، مع خفض كميات الضخ الموجهة للقطاعات الصناعية لضمان استقرار الشبكة الكهربائية.

تراجع الاستهلاك عن التوقعات

وطلبت مصر من موردي الغاز المسال تأجيل الشحنات المجدولة لما تبقى من عام 2025، في خطوة تعكس تراجع الاستهلاك الفعلي مقارنة بالتوقعات السابقة، في ظل إجراءات ترشيد الاستهلاك وتغير أنماط الطلب.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار