
مدبولي: الاستثمار في المنظومة الصحية أولوية تتصدر أجندة الحكومة
تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم السبت، مستشفى بولاق الدكرور العام لمتابعة الأعمال النهائية بالمشروع.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن جولة اليوم جاءت في إطار المتابعة الدقيقة للتطوير الشامل الذي تشهده المنظومة الصحية، والتي تتصدر أولويات الدولة المصرية باعتبارها ركيزة أساسية لبناء الإنسان وضمان حياة كريمة للمواطنين.
وأشار إلى أن هذه الجولة تعكس التزام الحكومة بمتابعة جودة الخدمات الطبية ميدانيًا، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بسرعة تطوير المنشآت الصحية والاهتمام بتدريب ورفع كفاءة الأطقم الطبية.
وأضاف رئيس الوزراء أن الاستثمار في القطاع الصحي لم يعد مجرد هدف خدمي، بل أصبح أولوية قصوى على أجندة الحكومة، مؤكدًا أن الدولة تتبنى استراتيجية شاملة للإصلاح الهيكلي للمنظومة الصحية بما يضمن استدامتها وكفاءتها وتقديم خدمة تليق بتطلعات المواطنين.
من جانبه، أوضح الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية وزير الصحة والسكان، أن الدولة تنفذ استراتيجية متكاملة تجمع بين التوسع في مبادرات الصحة العامة وتسريع التحول الرقمي بالمنشآت الطبية، مؤكدًا أن الاستثمار في الكوادر البشرية وتطوير البنية التحتية يمثلان الركيزتين الأساسيتين لتحقيق التغطية الصحية الشاملة.
وأشار المهندس عادل النجار، محافظ الجيزة، إلى أن المحافظة تسخر جميع إمكانياتها لتنفيذ مشروع مستشفى بولاق الدكرور العام، الذي سيمثل طفرة حقيقية في الخدمات الصحية للمنطقة والمناطق المحيطة بها، لافتًا إلى المتابعة اليومية لمعدلات التنفيذ والالتزام بالجدول الزمني، بالتوازي مع تطوير المحاور والطرق المؤدية للمستشفى لضمان سهولة وصول سيارات الإسعاف والمواطنين.
وأوضح الدكتور خالد عبدالغفار مكونات مشروع مستشفى بولاق الدكرور العام، مشيرًا إلى أن المشروع يُعد نقلة نوعية في منظومة الخدمات الصحية بمحافظة الجيزة، بتكلفة إجمالية تجاوزت 1.2 مليار جنيه، وبنسبة تنفيذ بلغت 97%، مع توقع الانتهاء من الأعمال خلال الشهر الجاري.
وأضاف أن المستشفى مقام على مساحة موقع إجمالية تبلغ 16.5 ألف متر مربع، وبمساحة بنائية تتجاوز 34.9 ألف متر مربع، ويضم المبنى الرئيسي بمساحة 25.4 ألف متر مربع، ومبنى العيادات الخارجية بمساحة 4.4 ألف متر مربع، إلى جانب عدد من المباني الخدمية، من بينها أبراج التبريد، وخزان الحريق، ومحطة الكهرباء، وخزانات المياه والوقود، بالإضافة إلى مسجد.
وأشار إلى أن المستشفى يخدم نحو 3 ملايين مواطن، وهو ما يفرض إدارة وتشغيله وفق أعلى معايير الجودة.

وخلال الجولة، شاهد رئيس الوزراء ومرافقوه عرضًا مصورًا يوضح مراحل المستشفى قبل وبعد التطوير، حيث أوضح الدكتور شريف مصطفى أن الطاقة الاستيعابية للمستشفى تبلغ 228 سريرًا (دون احتساب العيادات الخارجية)، تشمل 115 سرير إقامة داخلية، و94 سرير رعاية مركزة، و19 سرير حضانات مبتسرين، إلى جانب 8 غرف عمليات مجهزة، و22 ماكينة غسيل كلوي، و18 عيادة خارجية تغطي مختلف التخصصات، مع توفير خدمات الرنين المغناطيسي والقسطرة القلبية ضمن منظومة تشخيصية وعلاجية متكاملة.
كما استعرض مساعد وزير الصحة والسكان للمشروعات القومية مكونات المبنى الرئيسي، الذي يتكون من دور أرضي وستة أدوار علوية، حيث يضم الدور الأرضي الخدمات اللوجستية والتعقيم، والدور الأول الطوارئ والأشعة والمعامل وبنك الدم، والدور الثاني وحدات الغسيل الكلوي والمناظير والعلاج الطبيعي، فيما خُصص الدور الثالث لعلاج الحروق، والدور الرابع لمركز طب وجراحة القلب والقسطرة، والدور الخامس لقسم النساء والتوليد والعناية المركزة للأطفال وحضانات المبتسرين، ويضم الدور السادس مجمع العمليات المتخصصة مدعومًا بوحدات الرعاية المركزة.
وفي ختام الجولة، شدد رئيس مجلس الوزراء على ضرورة تكثيف العمل خلال الفترة المقبلة للانتهاء من الأعمال المتبقية بأعلى معايير الجودة، وتشغيل المستشفى بأقصى طاقته الاستيعابية قبل حلول شهر رمضان المبارك، مؤكدًا أن معيار النجاح الحقيقي هو مستوى الخدمة التي يلمسها المواطن على أرض الواقع.





