
كامل الوزير يفتتح محطة طاقة شمسية بقدرة 300 كيلو وات في جيبوتي
افتتح الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، في مستهل زيارته لجمهورية جيبوتي الشقيقة، محطة الطاقة الشمسية بقرية عمر كجع في منطقة عرتا.
حضر الافتتاح د. يونس علي جيدي، وزير الطاقة والموارد الطبيعية الجيبوتي، وحسن حمد إبراهيم، وزير البنية التحتية والتجهيزات، وعدد من المسئولين من الجانبين المصري والجيبوتي، وأعضاء البرلمان، وأهالي القرية، والسفراء المعنيين.
محطة عمر كجع نموذج حي لتعزيز التكامل الاقتصادي والتنموي بين مصر وجيبوتي
وأعرب الوزير عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث الهام، مؤكدًا أن افتتاح محطة الطاقة الشمسية يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية جيبوتي، ويجسد الإرادة السياسية الصادقة لدى قيادتي البلدين للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى شراكة تنفيذية وتنموية شاملة.
وأشار الوزير إلى أن المشروع يُعد ترجمة عملية لنتائج زيارة الرئيس السيسي إلى جيبوتي في أبريل 2025، والتي شكلت نقطة انطلاق جديدة للتعاون بين البلدين في القطاعات ذات الأولوية، وعلى رأسها الطاقة والبنية التحتية والتنمية الصناعية والاقتصاد الأخضر.
وأضاف أن التعاون المصري الجيبوتي يقوم على رؤية استراتيجية شاملة لدعم التنمية المستدامة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، باعتبار أن أمن واستقرار وتنمية هذه المنطقة مصلحة استراتيجية مشتركة.
وأوضح كامل الوزير، أن المشروع يأتي في إطار التوجه المصري نحو دعم الأشقاء الأفارقة في مشروعات البنية الأساسية والتنمية المستدامة من خلال نقل الخبرات، وبناء القدرات، وتقديم حلول عملية قابلة للتنفيذ، بما يحقق أثرًا مباشرًا على حياة المواطنين.
وأكد أن المحطة ليست مجرد مشروع لتوليد الكهرباء، بل ركيزة أساسية لتحسين جودة الحياة، ودعم الأنشطة الاقتصادية المحلية، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، بما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
كما شدد على أن الإنجاز يمثل نقطة انطلاق لمسار أوسع من التعاون في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والعمل على توطينها في مصر كأحد محاور النهوض بالصناعة، عبر تعميق التصنيع المحلي للصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة، ودعم بناء قدرات إنتاجية مستدامة، وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والصديقة للبيئة، مع تهيئة المناخ لمشاركة الشركات المصرية في المزيد من المشروعات الاستثمارية والتنموية في جيبوتي، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة ونقل الخبرات والتكنولوجيا، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.
وأشار الوزير إلى أن المشروع يجسد التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة المصرية، وفي مقدمتها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة والهيئة العربية للتصنيع، مع نظيراتها الجيبوتية، لدعم مسارات التنمية بالقارة الأفريقية، وفق نهج يقوم على الشراكة والاحترام المتبادل وتحقيق المنفعة المشتركة.
وفي ختام كلمته، توجه الوزير بالشكر للقيادة السياسية في جيبوتي ولجميع الجهات التي أسهمت في تنفيذ المشروع، مؤكداً التزام مصر بمواصلة العمل جنبًا إلى جنب مع الأشقاء في جيبوتي لدعم التنمية وترسيخ شراكة استراتيجية تخدم حاضر ومستقبل الشعبين.
وزير الطاقة الجيبوتي يشيد بالدعم المصري وجودة التنفيذ والتقنيات الحديثة
من جانبه، رحب وزير الطاقة الجيبوتي د. يونس علي جيدي بالوفد المصري، مؤكدًا أن محطة الطاقة الشمسية بقدرة 300 كيلو وات ومزودة بنظام تخزين طاقة بسعة 1.29 ميجاوات/ساعة تمثل أكبر محطة شمسية في الوسط الريفي، وشكر الحكومة المصرية على التمويل والتعاون الفني، والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، والهيئة العربية للتصنيع، والشركة العربية للطاقة المتجددة، وشركائها على جودة الأعمال والمعدات والتقنيات المستخدمة، لا سيما تقنيات المتابعة عن بعد.
وأكد الوزير الجيبوتي أن المحطة نموذج حي على متانة العلاقات المصرية-الجيبوتية، وتعد ثمرة شراكة استراتيجية مستدامة بين البلدين، ستسهم في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون، وتشجيع تنفيذ مشاريع أخرى للطاقة المتجددة في مختلف مناطق جيبوتي، وتكريس برنامج كهربة القرى البعيدة عن شبكة الكهرباء الوطنية.
جدير بالذكر أن محطة الطاقة الشمسية في قرية عمر كجع هي مشروع للتعاون بين مصر وجيبوتي لتوفير كهرباء نظيفة ومستدامة لسكان المنطقة، وتم الإعلان عن المشروع أثناء وضع حجر الأساس في يونيو 2025، تنفيذاً لمخرجات زيارة الرئيس السيسي لتعزيز العلاقات الثنائية.
وتعد الحكومة الجيبوتية الشريك الاستراتيجي في تحديد الاحتياجات التشغيلية للمشروع، فيما تشارك وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية كجهة فنية أساسية، والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية كممول رئيسي، والهيئة العربية للتصنيع كجهة منفذة على الأرض بدعم تقني ومهاري.





