
ناقشت جلسة بعنوان “ما الذي يحدث في المنطقة ولماذا يهم مصر؟” ضمن فعاليات قمة سيتي سكيب 2026، تأثير تطورات الأسواق في دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة على حركة رؤوس الأموال والاستثمارات في مصر، إلى جانب انعكاساتها على توقيت تنفيذ المشروعات وأولويات المستثمرين.
وتطرقت الجلسة، التي أدارتها الإعلامية دينا سالم من قناة القاهرة الإخبارية، إلى فرص توسع قطاعات جديدة في السوق المصرية، في ظل التحديات التي تواجه بعض الأسواق الإقليمية، ومنها ارتفاع تكاليف الطاقة والتشريعات وتكاليف التشغيل، ومن بينها مراكز البيانات والخدمات اللوجستية.
تراجع التضخم وتحسن مؤشرات الاقتصاد المصري
قال نائب وزير المالية للسياسات المالية ياسر صبحي إن معدل التضخم في مصر تراجع من مستويات بلغت نحو 40% قبل عامين إلى نحو 13.9% حالياً، مشيراً إلى تسجيل التضخم الشهري معدلات تراوحت بين 0% و-0.2% خلال يونيو ويوليو.
أضاف خلال الجلسة أن ضبط الموازنة العامة وتحقيق فائض أولي، بالتزامن مع الإجراءات الموجهة لدعم القطاع الخاص وزيادة الإنتاجية، يمثلان عوامل رئيسية لتحسين قدرة الشركات على التخطيط للتوسع والاستثمار.
الاستثمارات الخليجية والقطاع السياحي
قال الرئيس التنفيذي لشركة الخليج مصر للفنادق والسياحة طارق الشاذلي إن الاستثمارات الخليجية في مصر تأتي امتداداً لاتجاه قائم، مشيراً إلى اتساع السوق المحلية وتوافر مقومات تدعم الاستثمار في قطاعات، من بينها السياحة والعقارات.
أوضح أن مصر استقبلت نحو 9 ملايين سائح خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 4%، فيما ارتفعت الإيرادات السياحية بنسبة 14.9% إلى 14.4 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى مارس من العام المالي 2025/2026.
بلغ صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الفترة نفسها نحو 13 مليار دولار، بزيادة 33% على أساس سنوي.
ارتفاع التكاليف يدفع المطورين لتسريع تنفيذ المشروعات
أشار الشاذلي إلى أن ارتفاع معدلات التضخم وتقلبات أسعار الصرف والفائدة تفرض على المطورين تسريع الجداول الزمنية لتنفيذ المشروعات الفندقية، بهدف تقليص فترة التعرض للمخاطر وبدء تحقيق التدفقات النقدية في وقت أسرع.
لفت إلى تحول الاستثمار الفندقي نحو مشروعات متكاملة تجمع بين الإقامة والخدمات والترفيه، مع خطط الشركة لتطوير مشروعات في سيناء وشرم الشيخ والقاهرة.
تتضمن خطط الشركة مشروعاً في شرم الشيخ على مساحة تتجاوز 354 ألف متر مربع، بواجهة شاطئية تمتد لنحو 750 متراً، واستثمارات تتجاوز 20 مليار جنيه.
1.4 مليار دولار تمويلات من مؤسسة التمويل الدولية
قال ممثل مؤسسة التمويل الدولية كريستوفر كانتيلمي إن المؤسسة قدمت تمويلات مباشرة بقيمة 1.4 مليار دولار من مواردها الخاصة في مصر خلال العام الماضي، عبر مجموعة من المشروعات.
أوضح أن المؤسسة تعمل مع الحكومة والمستثمرين على هيكلة المشروعات وتوزيع المخاطر بما يساعد على تحويل فرص الاستثمار إلى مشروعات قابلة للتمويل، مع التركيز على البنية التحتية والاقتصاد الحقيقي والطاقة المتجددة.
ناقشت الجلسة فرص مصر في جذب استثمارات جديدة مع توافر الطاقة بتكلفة تنافسية، إلى جانب توقعات بنمو مشروعات تحلية المياه المرتبطة بالتوسع العمراني والعقاري على السواحل.
شملت القطاعات التي تناولتها المناقشات الخدمات اللوجستية، والصناعات الخفيفة، ومراكز البيانات، باعتبارها مجالات يمكن أن تستفيد من تغير تكاليف التشغيل والقيود التي تواجه بعض الأسواق الإقليمية.




