
يجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي – البنك المركزي – يومي الثلاثاء والأربعاء 27 و28 يناير 2026 لمناقشة أسعار الفائدة على الدولار.
ومن المتوقع على نطاق واسع بين المحللين والمراقبين أن يتم تثبيت الفائدة عند مستوى 3.75%.
يُذكر أن الاحتياطي الفيدرالي قرر في اجتماعه الماضي ديسمبر 2025 خفض أسعار الفائدة بنسبة 0.25%. ومن المتوقع أن يشهد عام 2026 خفضًا إضافيًا للفائدة مرتين على الأقل، في إطار جهود البنك للسيطرة على التضخم وتقليله إلى نسبة 2% المستهدفة.
يأتي هذا التوجه لتعزيز مكاسب الذهب، الذي ارتفع مؤخرًا إلى مستوى 4642 دولارًا للأوقية (31.1 جرام)، وسط توقعات بوصول سعر الأوقية إلى نحو 5000 دولار خلال العام الجاري.
الفيدرالي يخفض الفائدة 25 نقطة أساس
خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في ديسمبر الماضي، أسعار الفائدة 25 نقطة أساس للمرة الثالثة على التوالي، دعماً لسوق العمل الأميركي بعد ظهور تصدعات، مستغلاً استقرار التضخم نسبياً في الولايات المتحدة.
وصوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة اليوم بأغلبية 9 أصوات مقابل 3 لصالح خفض سعر الفائدة المرجعي إلى نطاق 3.5% – 3.75%، ليُعد ذلك الخفض الثالث لمعدلات الاقتراض منذ تولي دونالد ترمب الرئاسة، بعد أن أبقت عليه دون تغيير في 5 اجتماعات متتالية.
وأوضح الاحتياطي الفيدرالي في البيان المصاحب للقرار أن المؤشرات المتاحة تشير إلى أن النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة معتدلة، وأن مكاسب الوظائف تباطأت هذا العام، وارتفع معدل البطالة قليلاً حتى سبتمبر.
وأكد أن المؤشرات الأحدث تتماشى مع هذه التطورات، مشيراً إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً إلى حد ما.
خلال المؤتمر الصحفي، أوضح رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أن خفض الفائدة جاء بسبب التباطؤ التدريجي الذي تشهده سوق العمل، مؤكدًا أن التخفيضات الأخيرة ستساعد في استقرار سوق العمل.
وكشفت التوقعات الفصلية المحدثة لمسؤولي السياسة النقدية، والمعروفة بـ مخطط النقاط، عن توقع متوسط خفض واحد للفائدة في 2026، ورجح مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي خفض الفائدة مرة واحدة في 2027، مع بقاء الانقسامات قائمة حول الأسعار المستقبلية.
السوق والتوقعات المستقبلية
رفع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي متوسط توقعاتهم للنمو في 2026 إلى 2.3% مقارنة بـ1.8% في سبتمبر، مع توقع انخفاض التضخم إلى 2.4% العام المقبل.
رأى خبراء مثل إدوارد يارديني، رئيس يارديني للأبحاث، أن القرار جاء لتلبية توقعات السوق، واصفاً خفض الفائدة بـ هدية عيد الميلاد لوول ستريت، ما قد يدفع الأسواق للارتفاع حتى نهاية العام.
وأشار الاحتياطي الفيدرالي إلى استمرار حالة الغموض بشأن البيانات الاقتصادية، مشدداً على ضرورة مراقبة المخاطر على سوق العمل والتوظيف، لا سيما بعد إغلاق حكومي طويل أثر على البيانات الاقتصادية الرسمية، ما عمق الانقسامات بين أعضاء البنك المركزي حول القرار.
وأوضحت بيانات اللجنة أن ثلاثة أعضاء من الفيدرالي عارضوا القرار، ما يعد حالة نادرة منذ 2019، في حين يرى خبراء أن الخفض المتواصل خلال الخمسة عشر شهراً الماضية يسهم في تقريب سعر فائدة التمويل إلى مستويات قد تحفز النشاط الاقتصادي.
وأكد القرار توافقه مع توقعات الأسواق، بعد أن كانت احتمالية خفض الفائدة اليوم تفوق 90%، وسط دعوات المسؤولين الاقتصاديين في البيت الأبيض للفيدرالي لاتخاذ خطوات إضافية لدعم الاقتصاد.





