Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

تراجع الإيرادات النفطية يوسع عجز ميزانية السعودية 140%

سجّلت ميزانية السعودية عجزًا بلغ 276.6 مليار ريال خلال العام الماضي، بزيادة 140% على أساس سنوي، متأثرةً بتراجع الإيرادات النفطية، وفق بيانات وزارة المالية السعودية.

وبحسب النتائج الفعلية حتى نهاية الربع الرابع، انخفض إجمالي الإيرادات بنسبة 12% إلى نحو 1.11 تريليون ريال. ويعود ذلك أساسًا إلى تراجع الإيرادات النفطية 20% لتسجل 606.5 مليار ريال، في انعكاس مباشر لتقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، ارتفعت الإيرادات غير النفطية بنسبة طفيفة بلغت 1% لتصل إلى 505.3 مليار ريال، مدعومة بزيادة الضرائب على الدخل والأرباح والمكاسب الرأسمالية، وكذلك الضرائب على السلع والخدمات، رغم تراجع الضرائب على التجارة والمعاملات الدولية.

أما المصروفات، فارتفعت بنحو 10% لتبلغ 1.39 تريليون ريال، ما أدى إلى اتساع فجوة العجز.

تقلبات النفط والمالية العامة

تعكس الأرقام استمرار اعتماد المالية العامة على العائدات النفطية، رغم التقدم التدريجي في تنمية الإيرادات غير النفطية ضمن برامج التنويع الاقتصادي. وتزامن ذلك مع استقرار متوسط أسعار النفط العام الماضي عند مستوى يزيد قليلًا على 60 دولارًا للبرميل، مقارنة بـ74 دولارًا في العام السابق، بينما تدور الأسعار حاليًا حول 71 دولارًا وسط تقلبات مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية.

وبلغت مساهمة الإيرادات غير النفطية في الميزانية 45.5%، وهي الأعلى في خمس سنوات.

وتجاوز العجز الفعلي أحدث تقديرات الحكومة البالغة 245 مليار ريال، مقارنةً بتوقع أولي عند 101 مليار ريال. ولم تلجأ الحكومة إلى السحب من الاحتياطيات، بل اعتمدت على أدوات الدين، وهو ما يتسق مع تصريحات وزير المالية محمد الجدعان بشأن الحفاظ على الاحتياطيات كأحد عناصر قوة المالية العامة.

وتستهدف المملكة إدارة العجز عبر استراتيجية دين متوسطة المدى، مع الحفاظ على مستوى دين عند حدود 32.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

العجز الفصلي الثالث عشر

في الربع الرابع من 2025، بلغ العجز 94.8 مليار ريال، بزيادة 64% على أساس سنوي، ليسجل العجز الفصلي الثالث عشر على التوالي، والأعلى منذ الربع الرابع من 2022.

وارتفعت المصروفات الفصلية 3% إلى 371.5 مليار ريال، فيما تراجعت الإيرادات 9% إلى 276.7 مليار ريال. وانخفضت الإيرادات النفطية 10% إلى 154.2 مليار ريال، كما تراجعت الإيرادات غير النفطية 7% إلى 122.5 مليار ريال.

عجز متوقع حتى 2028

تتوقع السعودية تسجيل عجز بنحو 165 مليار ريال في ميزانية العام الجاري، بما يعادل 3.3% من الناتج المحلي. وتخطط للاقتراض بنحو 217 مليار ريال لتغطية العجز وسداد أصل دين مستحق بقيمة 52 مليار ريال.

ومن المرجح استمرار تسجيل عجز حتى 2028، ضمن نهج إنفاق توسعي يستهدف دعم النمو وتحفيز الاستثمار وتنفيذ مشروعات التحول الاقتصادي في إطار رؤية السعودية 2030. وتشير بيانات رسمية إلى تراجع الاعتماد المباشر وغير المباشر على النفط من أكثر من 90% قبل إطلاق الرؤية إلى 68% في 2025.

نمو اقتصادي قوي

رغم استمرار العجز، سجل الاقتصاد السعودي نموًا بنسبة 4.5% في 2025، وهو الأعلى منذ 2022، مدفوعًا بانتعاش القطاع النفطي عقب إنهاء تحالف أوبك+ التخفيضات الطوعية للإنتاج في أغسطس 2025.

كما نمت الأنشطة النفطية 5.6% بعد انكماش دام عامين، فيما يُتوقع أن يسجل الاقتصاد نموًا حقيقيًا بنسبة 4.6% خلال العام الحالي، بدعم من نمو الأنشطة غير النفطية بنحو 4.8%، وفق تقديرات وزارة المالية.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار