
تستعد بورصة مصر السلعية لبدء تداول القطن قبل نهاية العام الجاري، على أن تلحق به سلعة التمور لاحقاً، في خطوة تستهدف إعادة تنشيط منصة تداول السلع بعد فترة غياب طويلة، وفق ما قاله مسؤول حكومي لـ”الشرق بلومبرج”.
عادت البورصة لتتصدر المشهد تدريجياً بعد أن توصلت إلى اتفاق مع وزارة المالية لوضع الضوابط اللازمة لتنظيم مزايدات القطن “الشعر” عبر منصتها. ووزّعت الوزارة نموذج التسجيل على الشركات المرتبطة بتجارة القطن، ما أسفر حتى الآن عن تسجيل 17 شركة، مع منح أسبوعين إضافيين لمدّ التسجيل.
طرح محدود في البداية وتوسّع تدريجي
تقرر بدء الطرح بكميات محدودة بالتعاون مع شركات تجارة الأقطان بهدف تعريف السوق بآلية التداول داخل البورصة، على أن ترتفع معدلات التنفيذ تدريجياً مع اتساع قاعدة المشاركين.
كانت آخر جلسات تداول فعلية للسلع الاستراتيجية في الربع الأخير من 2023، حيث شهدت المنصة تداول القمح والسكر والذرة الصفراء وفول الصويا. ومنذ ذلك الوقت توقفت التداولات، واقتصرت أحدث العمليات في سبتمبر 2025 على النخالة (الردة).
توقف خطط التوسع
ورغم إطلاق البورصة السلعية في نوفمبر 2022 وتداول نحو 9 سلع مختلفة حتى نهاية 2023، تراجع الزخم لاحقاً، بينما كانت الخطط تتجه لتوسيع المنصة لتشمل الأرز والسمسم والنباتات الزيتية واللحوم والدواجن وتفل البنجر والمولاس والذهب وبعض المواد البترولية، إلى جانب السلع الأساسية.
كانت المنصة تهدف إلى خلق سوق منظم يعتمد على قوى العرض والطلب، ويسهم في ضبط الأسعار، إضافة إلى توفير عوائد دولارية عبر جذب مشتريين أجانب يتداولون السلع المصرية بغرض التصدير.
طرح 10 آلاف طن من القطن الشعر قبل نهاية 2025
أكد المسؤول لـ”الشرق” أن البورصة تستعد لطرح نحو 10 آلاف طن من القطن الشعر للمرة الأولى قبل نهاية العام، مع بدء الاستعدادات لانطلاق الجلسات الفعلية.
وفي المرحلة التالية، سيُطرح محصول التمور بعد الانتهاء من إجراءات القطن، حيث تعقد البورصة اجتماعاً مع محافظ الوادي الجديد لبحث الكميات المتاحة باعتبارها المحافظة الأكبر إنتاجاً للتمور.
مصر الأولى عالمياً في إنتاج التمور
تعد مصر المنتج الأكبر عالمياً للتمور بإجمالي 1.8 مليون طن سنوياً، تمثل 19% من الإنتاج العالمي، تليها السعودية والجزائر.
تراجع متوقع في إنتاج القطن بموسم 2026
توقعت وزارة الزراعة الأمريكية انخفاض مساحة زراعة القطن في مصر خلال موسم 2025-2026 إلى 247.1 ألف فدان، مع تراجع الإنتاج بنسبة 25% ليصل إلى 69.7 ألف طن.
هيكل ملكية بورصة السلع
في يناير 2025، استحوذ جهاز مستقبل مصر على حصة مسيطرة بلغت 52.8%، تليه وزارة التموين بنسبة 21.9%، ثم البورصة المصرية بنسبة 9%، إضافة إلى “إي إف جي القابضة” و”سي آي كابيتال” وبنوك الأهلي ومصر والزراعي.
دور البورصة في خطة التنمية الاقتصادية 2026
ورغم تباطؤ التداول، لا يزال دور البورصة مهماً في خطة التنمية الاقتصادية للعام المالي 2025-2026، التي تتضمن إنشاء 60 منطقة تجارية ولوجستية محورية بحلول 2030، بما يقلل حلقات التداول ويخفض الأسعار، مع اعتماد بورصة السلع كآلية تنظيمية لزيادة الشفافية وضبط البيع والشراء.






