Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

البنك الدولي يتوقع تراجع التضخم في مصر من 20.9% إلى 13.6%

توقع البنك الدولي، تراجع معدل التضخم في مصر إلى متوسط 13.6% خلال العام المالي الحالي مقابل 20.9% في العام الماضي، مع استقرار عجز الحساب الجاري عند 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي.

وكشف البنك الدولي، في تقريره الأخير بعنوان «مستجدات الآفاق الاقتصادية»، أن عدد الشركات المملوكة للدولة في مصر بلغ نحو 382 شركة، فيما تصل إيرادات الشركات التي تشارك فيها الدولة إلى ما يقارب 47.3% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف التقرير أن إعانات الأعمال في مصر، والتي تشمل أشكال الدعم المباشر المقدمة للشركات مثل المنح النقدية والإعفاءات الضريبية، بلغت نحو 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023، دون احتساب الدعم غير المباشر مثل دعم الطاقة.

وتهدف هذه الإعانات إلى دعم النشاط الاستثماري وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي، وتقوية قدرة الشركات على مواجهة التحديات الاقتصادية والصدمات الإقليمية.

وفيما يتعلق بالتوقعات الاقتصادية، رجح البنك الدولي أن يشهد عام 2026 نموًا مدفوعًا بأداء قوي في النصف الأول من العام المالي، مع استمرار قوة القطاع الخاص وزيادة الاستثمارات، إلى جانب تباطؤ نسبي في معدلات التضخم.

وثبت البنك توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند 4.3% مقارنة بـ4.4% في العام السابق، كما توقع تراجع معدل التضخم إلى متوسط 13.6% خلال العام المالي الحالي مقابل 20.9% في العام الماضي، مع استقرار عجز الحساب الجاري عند 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي.

وعلى الصعيد الإقليمي، توقع البنك الدولي تباطؤًا طفيفًا في نمو الدول النامية المستوردة للنفط من 3.8% في 2025 إلى 3.7% في 2026، مدفوعًا بتوقعات النمو في مصر وباكستان باعتبارهما من أكبر اقتصادات المجموعة.

وأشار التقرير إلى اتساع هوامش السندات السيادية في عدد من الاقتصادات مرتفعة المديونية، من بينها مصر، بما يعكس ارتفاع مستوى المخاطر في نظر المستثمرين، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة تكاليف الاقتراض وارتفاع أعباء خدمة الدين، ويحد من قدرة تلك الدول على مواجهة الصدمات الاقتصادية.

وفيما يتعلق بتأثيرات الأزمات الجيوسياسية، أوضح التقرير أن اضطرابات أسواق الطاقة تؤثر على ميزان المدفوعات والأمن الغذائي، حيث تؤدي إلى زيادة تكلفة الواردات مقارنة بالصادرات، ما يفاقم العجز التجاري لدى الدول المستوردة.

وأضاف أن استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز يقلل من القدرة الشرائية ويؤثر سلبًا على الاستهلاك والاستثمار والنمو الاقتصادي، إلى جانب انعكاسه على سلاسل الإمداد والسلع الزراعية، خاصة اليوريا المستخدمة في صناعة الأسمدة.

وبحسب التقرير، استحوذت المنطقة في عام 2024 على نحو 35% من الصادرات العالمية من نيتروجين اليوريا، وهو عنصر رئيسي في صناعة الأسمدة، فيما شهدت أسعار اليوريا ارتفاعًا خلال فبراير ومارس نتيجة تراجع الصادرات والقيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز.

وحذر البنك من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي إلى زيادة تكاليف الأسمدة عالميًا، ما قد يدفع المزارعين إلى تقليل استخدامها، وبالتالي انخفاض الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار الغذاء.

كما أشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى من أكثر المناطق تأثرًا بصدمات أسعار الغذاء، نظرًا لاعتمادها الكبير على استيراد الحبوب، وكثافة استخدام الأسمدة في الإنتاج الزراعي، إضافة إلى ارتفاع نسبة إنفاق الأسر على الغذاء.

وأوضح التقرير أن الاعتماد على استيراد الحبوب يتجاوز 80% في معظم دول المنطقة، ويصل إلى مستويات شبه كاملة في جيبوتي والأردن وعدد من اقتصادات الخليج، مع اقتراب الاعتماد من 100% في الكويت وقطر والإمارات.

كما لفت إلى أن تأثير صدمات أسعار الطاقة يختلف من دولة لأخرى، حيث تواجه الدول الأكثر اعتمادًا على واردات النفط والغاز، مثل لبنان واليمن وباكستان، ضغوطًا أكبر، بينما تكون التأثيرات أقل نسبيًا في دول مثل مصر والأردن وتونس.

وفيما يتعلق بالسياسات الصناعية، أشار البنك الدولي إلى أن عدد السياسات الصناعية النشطة في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان ارتفع بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال العقد الماضي، في إطار سعي الحكومات لتعزيز النشاط الاقتصادي الاستراتيجي.

وأوضح أن هذه السياسات تُنفذ غالبًا عبر قنوات غير مباشرة، مثل الشركات المملوكة للدولة وصناديق الثروة السيادية والمؤسسات شبه العامة، وليس فقط عبر القرارات الحكومية المباشرة.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن السياسات الصناعية ليست بديلًا عن الأسس الاقتصادية السليمة، ولا تعوّض ضعف الحوكمة أو الاختلالات الاقتصادية الكلية.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار