Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي يضغط على أرباح شركات التكنولوجيا


بدأ المستثمرون في إعادة تقييم استثماراتهم في قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تزايد المخاوف من أن يؤدي الارتفاع الكبير في الإنفاق على البنية التحتية إلى الضغط على نمو الأرباح ومضاعفات التقييم، رغم استمرار الطلب القوي على خدمات الذكاء الاصطناعي، وفقًا لتقرير صادر عن بنك ING.

أشار التقرير إلى أن النظرة طويلة الأجل لأسهم كبرى شركات التكنولوجيا لا تزال إيجابية، مدعومة بتوسع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن الزيادة المتوقعة في النفقات الرأسمالية سترفع تكاليف الاستهلاك، وتبطئ نمو ربحية السهم، كما ستحد من قدرة الشركات على إعادة شراء الأسهم، وهو ما كان يمثل أحد العوامل الداعمة لتقييمات أسهمها.

تقلبات في أسهم التكنولوجيا

شهدت أسهم شركات التكنولوجيا تقلبات ملحوظة منذ بداية عام 2026، إذ تراجع سهم مايكروسوفت بنسبة 20%، وانخفض سهم أوراكل بنسبة 27%، بينما ارتفع سهم ألفابت بنسبة 14%، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن العوائد المستقبلية للاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

رغم هذه التقلبات، يرى التقرير أن مستويات الإنفاق الحالية لا تزال مبررة من الناحية الاقتصادية، حيث تستثمر مايكروسوفت نحو 65 مليار دولار في البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي خلال السنة المالية 2025، مقابل إيرادات سنوية من أنشطة الذكاء الاصطناعي تقدر بنحو 37 مليار دولار.

كما أشار إلى أن الطلب على قدرات الحوسبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا يزال يتجاوز الطاقة الاستيعابية المتاحة، فيما تمتلك معظم شركات التكنولوجيا الكبرى القدرة على تمويل هذه الاستثمارات من خلال التدفقات النقدية التشغيلية.

ضغوط على التدفقات النقدية

توقع التقرير أن يؤدي ارتفاع النفقات الرأسمالية إلى تقليص التدفقات النقدية الحرة والحد من برامج إعادة شراء الأسهم، خاصة لدى مايكروسوفت وألفابت وميتا، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى إعادة النظر في تقييمات هذه الشركات إذا استغرق تحقيق العوائد المتوقعة من الذكاء الاصطناعي وقتًا أطول.

أشار التقرير إلى أن شركة أوراكل تعد من بين الشركات الأكثر عرضة للمخاطر، إذ قد يؤدي برنامجها الاستثماري، بما في ذلك دعم مشروع “Stargate”، إلى زيادة الضغوط على التدفقات النقدية ورفع احتياجات التمويل.

كما توقع أن تواجه إنفيديا منافسة متزايدة خلال الفترة المقبلة، مع استمرار مايكروسوفت وألفابت وأمازون في تطوير رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، بهدف تحسين كفاءة البنية التحتية وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين.

رغم هذه التحديات، يرى التقرير أن الإنفاق الحالي على الذكاء الاصطناعي يظل مبررًا، إلا أن السؤال الأهم بالنسبة للمستثمرين يتمثل في مدى قدرة نمو الإيرادات وهوامش الربح والأرباح المستقبلية على تبرير حجم الاستثمارات الضخمة التي تضخها الشركات في هذا القطاع.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار