
تواجه القطاعات الصناعية في مصر موجة متصاعدة من ضغوط التكلفة، مع ارتفاعات متفاوتة في مدخلات الإنتاج تصل إلى 35% خلال الربع الأول من 2026، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار السلع في السوق المحلية، بحسب الشرق بلومبرج.
وأرجع 8 مصنعين هذا الارتفاع إلى تداخل عدة عوامل محلية وعالمية، أبرزها صعود سعر صرف الدولار، ما يزيد تكلفة استيراد الخامات ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة والوقود محليًا، وفرض رسوم وقائية على خامات مثل البيلت والصاج.
وقال شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، إن ارتفاع تكاليف الإنتاج ضغط على قطاع الأجهزة المنزلية، متسببًا في زيادات سعرية تصل إلى 12%، مشيرًا إلى أن التكلفة شهدت تباينًا بين القطاعات خلال الربع الأول بالتزامن مع رفع أسعار الوقود.
كما تفاقم انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال مارس، مع تراجع مؤشر مديري المشتريات الصادر عن إس آند بي جلوبال إلى 48 نقطة مقابل 48.9 نقطة في فبراير، ليسجل أدنى مستوى في نحو عامين، متأثرًا بضعف الطلب وارتفاع الأسعار.
وفي قطاع الصناعات الهندسية، قال عمرو أبو فريخة إن فرض رسوم على واردات الصاج قد يرفع التكلفة الإجمالية بنحو 5% إلى 10%، في وقت يشهد فيه السوق تباطؤًا ضاغطًا على تنافسية الصادرات.
كانت مصر قد رفعت أسعار الوقود والغاز بنسب تراوحت بين 14% و30%، في ثالث زيادة خلال عام، في إطار ما وصفته الحكومة بظروف استثنائية لأسواق الطاقة العالمية.
وفي قطاع الكيماويات والأسمدة، قال خالد أبو المكارم إن التكاليف ارتفعت بين 15% و20% خلال الفترة الأخيرة، مع زيادة أسعار الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن الدولي بنحو 40% لبعض الوجهات، ما قد يؤدي إلى تراجع نمو الصادرات بنسبة 5% إلى 10%.
أما في قطاع الأغذية والمشروبات، فأشار إبراهيم المناسترلي إلى أن الضغوط الحالية أعادت تشكيل هيكل التكلفة بالكامل، متوقعًا زيادات سعرية تتراوح بين 10% و15%، مع اختلاف التأثير حسب طبيعة كل منتج.
وفي قطاع الأجهزة المنزلية، أوضح وليد هلال أن تكلفة الإنتاج ارتفعت بين 25% و35%، بينما تتحمل الشركات زيادات محدودة في الأسعار تتراوح بين 10% و15% فقط، ما يضغط على هوامش الربح.
وفي قطاع الأجهزة الكهربائية، قال حسن مبروك إن تكاليف الإنتاج ارتفعت بين 10% و15% نتيجة تقلبات سعر الصرف وارتفاع أسعار الطاقة والنقل، مع استمرار تأثير رسوم الإغراق على بعض المواد الخام.
يأتي ذلك في وقت تستهدف فيه الدولة رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي من 14% إلى 20% بحلول 2030، ومضاعفة فرص العمل في القطاع الصناعي.





