
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا يلزم شركات التمويل الاستهلاكي بتوفير البنية التكنولوجية اللازمة للربط بين قواعد بياناتها وقاعدة بيانات الهيئة، على أن تصدر الهيئة الضوابط المنظمة لهذا الربط خلال 6 أشهر.
قال رئيس الهيئة، إسلام عزام، إن القرار يلزم شركات التمويل الاستهلاكي بإتاحة مجموعة من البيانات عبر النظم الإلكترونية التي سيتم إعدادها، تمهيدًا لربط قواعد بيانات الشركات بقاعدة بيانات الرقابة المالية.
تشمل البيانات التي ستتاح للهيئة بيانات العملاء فور التعاقد معهم والموافقة على منحهم التمويل، إلى جانب بيانات عمليات شراء السلع أو الحصول على الخدمات التي ينفذها العملاء بصورة لحظية.
تتضمن البيانات كذلك تصنيف السلع والخدمات التي تمولها كل شركة، وتصنيف العملاء وفقًا لمدى انتظامهم في السداد، فضلًا عن البيانات المتعلقة بالملاءة المالية للشركة والمؤشرات المرتبطة بها.
قال عزام إن أهمية الربط بين قواعد بيانات الشركات وقاعدة بيانات الهيئة تتمثل في إتاحة هذه المعلومات والتصنيفات بصورة مستمرة، بما يعزز القدرات الرقابية والتنظيمية للهيئة، ويدعم الرصد المبكر للمخاطر أو السلبيات المحتملة، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وحماية حقوق المتعاملين.
أضاف أن إتاحة البيانات بصورة متجددة، بالتوازي مع القواعد الأخرى السارية حاليًا على الشركات، ستُمكّن الهيئة من استنباط مؤشرات أكثر دقة عن نشاط التمويل الاستهلاكي وإتاحتها لأطراف السوق، بما يساعد الشركات على سرعة تطوير منتجاتها لتلبية الاحتياجات المتنامية.
يأتي القرار في أعقاب إجراءات اتخذتها الهيئة مؤخرًا لتعزيز البنية الرقمية والرقابية لأنشطة التمويل غير المصرفي، من بينها قرارات بشأن الربط اللحظي بين شركات التمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات وشركة الاستعلام الائتماني، وتسريع تطبيق منظومة التحقق من هوية العملاء باستخدام رمز التحقق (OTP)، إلى جانب الاستعلام عن تقييم التحليل السلوكي للعملاء.
اعتبر عزام أن ربط قواعد بيانات شركات التمويل الاستهلاكي بقاعدة بيانات الهيئة يتكامل مع القرارات السابقة، ويعكس توجه الرقابة المالية نحو التطوير المستمر للإطار التنظيمي لأنشطة التمويل غير المصرفي.
أوضح أن الخطوة تستهدف تعزيز كفاءة التشغيل وقرارات التمويل، وتيسير عمليات المتابعة والرقابة، بما يواكب تغيرات السوق والتطورات التكنولوجية وتنوع المخاطر.
نشرت «الوقائع المصرية» قرار الهيئة، على أن يبدأ العمل به اعتبارًا من اليوم 24 سبتمبر 2026.








