Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

مصر تتطلع لتوسيع الربط مع ميناء كوبر السلوفيني لتعزيز التجارة والصادرات

تتطلع مصر لتعزيز الربط البحري واللوجستي بين الموانئ المصرية وميناء كوبر السلوفيني، مع دراسة توسيع التعاون القائم بين ميناء كوبر وميناء الإسكندرية ليشمل ميناءَي العين السخنة ودمياط، بحسب بيان صادر اليوم الأربعاء.

يأتي ذلك بهدف بدعم حركة التجارة بين البلدين ويعزز نفاذ الصادرات المصرية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، ويسهم في تعزيز وصول المنتجات السلوفينية إلى الأسواق العربية والأفريقية.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، اليوم بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، ناتاشا پيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، والوفد المرافق لها، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير مجالات التعاون المشترك، بحضور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والسفيرة نهلة الظواهري، سفيرة مصر لدى سلوفينيا، وعدد من المسؤولين من الجانبين.

وأكد مدبولي أهمية ميناء كوبر، باعتباره أحد أهم موانئ دول وسط أوروبا المطلة على البحر الأدرياتيكي، مشيرًا إلى وجود تعاون لوجستي قائم بينه وبين ميناء الإسكندرية، وإمكانية تطوير هذا التعاون من خلال ربطه بموانئ مصرية أخرى، من بينها العين السخنة ودمياط، إلى جانب توسيع نطاق الخدمات اللوجستية للحاويات، وهو ما يحظى باهتمام الجانب السلوفيني أيضًا.

وأضاف أن الربط اللوجستي بين الموانئ من شأنه تعزيز الصادرات المصرية إلى دول الاتحاد الأوروبي، لافتًا إلى تنظيم فعالية اقتصادية بالقاهرة بمشاركة رجال أعمال سلوفينيين ووفد من ميناء كوبر، بالتزامن مع زيارة رئيسة سلوفينيا، لبحث فرص التعاون مع الميناء.

كما تناول اللقاء سبل زيادة التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، حيث أكد مدبولي تطلع مصر إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع سلوفينيا، والاستفادة من المزايا الاستثمارية التي توفرها المناطق الاقتصادية الحرة، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يتيح للشركات السلوفينية اتخاذ مصر مركزًا لنفاذ منتجاتها إلى الأسواق العربية والأفريقية.

وأشار رئيس الوزراء إلى الاستثمارات المصرية في سلوفينيا، ومن بينها مصنع «إسكراميكو» التابع لمجموعة شركات السويدي، الذي يعمل في قطاع الطاقة، مؤكدًا أهمية البناء على الاستثمارات القائمة وتوسيع مجالات الشراكة بين البلدين.

وفي ملف العمالة والهجرة النظامية، أعرب مدبولي عن تطلع مصر إلى التوصل لاتفاق مع الجانب السلوفيني بشأن الاستفادة من العمالة المصرية في المجالات التي تمثل أولوية لسلوفينيا، على غرار الاتفاقات التي أبرمتها مصر مع عدد من الدول الأوروبية.

كما استعرض جهود مصر لتعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة، مشيرًا إلى خطط تنفيذ مشروع الربط الكهربائي مع اليونان، وربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية للغاز، بما يدعم أمن الطاقة الأوروبي ويعزز الربط بين دول منطقة المتوسط.

وتطرق اللقاء إلى فرص التعاون في البحث العلمي، حيث أكد مدبولي تطلع مصر إلى إيفاد الطلاب المصريين المتميزين إلى سلوفينيا للاستفادة من خبراتها العلمية، ومن بينها الخبرات المتاحة بمعهد «جوزيف ستيفان».

من جانبها، أعربت رئيسة سلوفينيا عن تطلع بلادها إلى توسيع مجالات التعاون مع مصر، خاصة في العلوم والبحث العلمي، مشيدة بالتعاون القائم بين جامعتي القاهرة وليوبليانا، وبالفرص المتاحة في مجالات الذكاء الاصطناعي والكيمياء والبيولوجيا.

وأشارت إلى اهتمام بلادها بتعزيز التعاون السياحي مع مصر، في ضوء تنوع المقاصد السياحية المصرية وإقبال السائحين السلوفينيين على زيارتها، إلى جانب فرص التعاون في صناعة السيارات، مستفيدة من الخبرات السلوفينية في إنتاج السيارات والتطلع إلى التوسع في أسواق جديدة.

وأضافت أن الشركات السلوفينية أجرت مناقشات مع الجانب المصري على مدار يومين، وصفتها بالمثمرة، موضحة أن الوفد التجاري المرافق لها يضم 25 شركة، من بينها 15 شركة تعمل في مجالات الخدمات اللوجستية والبنية التحتية.

وفيما يتعلق بفرص الاستثمار، أكد رئيس الوزراء استمرار جهود الدولة لتحسين مناخ الأعمال وتيسير إجراءات الاستثمار، وتطوير البنية التحتية في قطاعات الكهرباء والطرق والموانئ والمطارات، داعيًا مجتمع الأعمال السلوفيني إلى الاستفادة من الحوافز والمزايا التي توفرها المناطق الاقتصادية الخاصة، لا سيما المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وأوضح مدبولي أن مصر تضع توطين صناعة السيارات الكهربائية وقطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ضمن أولوياتها الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة، كما أعرب عن تطلعه إلى تعزيز التعاون مع سلوفينيا في صناعة الأدوية، مشيرًا إلى امتلاك مصر صناعة دوائية تمتد خبرتها لأكثر من 100 عام.

وكان رئيس الوزراء قد رحب في بداية اللقاء برئيسة سلوفينيا والوفد المرافق لها، مشيرًا إلى المباحثات التي جمعتها بالرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تناولت ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما أكد عمق العلاقات بين البلدين، التي تعود إلى استقلال سلوفينيا عام 1991، لافتًا إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تعترف باستقلالها.

وأشاد مدبولي بمواقف سلوفينيا الداعمة لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومواقفها تجاه القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار