
على الرغم من الضغوط الخارجية التي شهدتها مصر منذ اندلاع الحرب الأميركية على إيران وارتفاع تكلفة فاتورة الطاقة واستيراد السلع الغذائية، إلا أن البلاد نجحت في تحويل دفة ميزان المدفوعات، الذي يقيس العلاقة بين الإيرادات والإلتزامات الدولارية، من العجز إلى الفائض، ونستعرض في الإنفوجراف التالي حركة ميزان المدفوعات في مصر خلال السنوات الخمس الأخيرة.

حقق ميزان المدفوعات المصري تحولًا من العجز إلى تسجيل فائض كلي بنحو 2.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، في إشارة إلى تحسن الموارد الدولارية مقارنة بالالتزامات، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.
جاء هذا التحول مدعومًا بارتفاع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر، ما شكل دفعة قوية للتدفقات الداخلة في حساب المعاملات الرأسمالية والمالية، التي سجلت نحو 23.2 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، مقابل نحو 10.2 مليار دولار في العام المالي السابق.
واردات قياسية
في المقابل، قفز عجز الميزان التجاري إلى 64.6 مليار دولار خلال العام المالي الماضي، مقابل 51 مليار دولار في العام المالي السابق عليه، وسط تسجيل إجمالي فاتورة الواردات البترولية وغير البترولية مستويات غير مسبوقة.
تحسن المصادر الدولارية
من جهة أخرى، تمكن الاقتصاد المصري من تحقيق تحسناً على صعيد جميع مصادر النقد الأجنبي خلال العام المالي 2025-2026، بقيادة تحويلات المصريين بالخارج التي ساهمت بالنصيب الأكبر من الموارد الدولارية بعد أن حققت نمواً بنسبة 29.6% على أساس سنوي على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية بالشرق الأوسط، والتي أثرت على اقتصاديات الخليج العربي التي تعد المصدر الأساسي لتحويلات المغتربين.
تحركات الدولار أمام الجنيه
في سياق متصل، يؤثر ميزان المدفوعات على سعر صرف الجنيه مقابل الدولار في ضوء الارتباط الوثيق مع تطورات الموارد الدولارية وقدرتها على تغطية الالتزامات الخارجية، وتشهد العملة المحلية تقلبات ملحوظة بعد أن كسرت حاجز 52.5 للدولار هذا الأسبوع نتيجة تداعيات حرب إيران على أسعار النفط مع ارتفاع فاتورة الغذاء عالميا، ورسم صندوق النقد الدولي توقعات لمسار سعر صرف الجنيه مقابل الدولار حتى عام 2031.








