
تدرس الهيئة العامة للرقابة المالية نحو 25 طلبًا جديدًا لتأسيس صناديق استثمار عقارية، في ظل تزايد اهتمام شركات الخدمات المالية بتوسيع استثماراتها في القطاع العقاري عبر هذه الأداة، وفق مسؤول حكومي.
«ثاندر» تستهدف صندوقًا عقاريًا بـ300 مليون جنيه
تعتزم شركة «ثاندر» لتداول الأوراق المالية تأسيس صندوق عقاري متعدد الإصدارات، على أن يبلغ حجم كل إصدار نحو 300 مليون جنيه قبل نهاية العام الجاري، حسب حديث أحمد حمودة، العضو المنتدب للشركة، مع “الشرق بلومبرج”.
تأتي هذه التحركات مع استمرار اهتمام المستثمرين بالقطاع العقاري باعتباره أداة للتحوط من التضخم وتقلبات سعر الصرف، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة التملك المباشر للوحدات العقارية خلال السنوات الأخيرة.
600 مليون جنيه مستهدف صندوق «بكره»
كما تستهدف مجموعة «بكره للاستثمارات المالية» إطلاق 3 صناديق جديدة قبل نهاية 2026، من بينها صندوق عقاري بحجم مستهدف يتراوح بين 500 و600 مليون جنيه، مع توجيه استثماراته خارج القاهرة، وفقًا لأيمن الصاوي، الرئيس التنفيذي للمجموعة.
وتمثل الأنشطة العقارية في مصر ما بين 10% و11% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.
الرقابة المالية تخفض متطلبات التحول لصناديق عقارية
كانت الهيئة العامة للرقابة المالية قد عدلت في أغسطس الماضي شروط تحول شركات التطوير والاستثمار العقاري إلى صناديق استثمار عقاري، بما يراعي طبيعة نشاط الشركات ودورتها التشغيلية والالتزامات التعاقدية تجاه العملاء، والتي تتم تسويتها بالتنفيذ والتسليم.
وتضمنت التعديلات خفض متطلبات حقوق الملكية للشركات الراغبة في التحول، بحيث لا يقل صافي حقوق الملكية عن 500 مليون جنيه وفقًا لآخر قوائم مالية معتمدة، مع إلغاء شرط ألا يقل عن 40% من إجمالي الأصول والاستثمارات.
وأبقت الهيئة على اشتراط ألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع عن 5 ملايين جنيه أو ما يعادله بالعملات الأجنبية.
12.6 مليار جنيه صافي أصول 6 صناديق قائمة
يبلغ عدد صناديق الاستثمار العقارية العاملة في مصر 6 صناديق، هي صندوق استثمار المصريين للاستثمار العقاري التابع لشركة ألفا المالية، وصندوقا «مصر العقاري 1» و«مصر العقاري 2» وصندوق «صواري فينتشرز مصر 2» التابعون لشركة مصر لإدارة صناديق الاستثمار، إلى جانب صندوق «حالا أزيموت»، وصندوق «استثمار عوائد للاستثمار العقاري» التابع لشركة سي آي كابيتال.
وارتفع صافي قيمة أصول الصناديق العقارية الستة بنحو 40% إلى 12.6 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقارنة بنهاية مارس، فيما صعد متوسط عوائدها إلى 3.5% مقابل 2.9% خلال الفترة نفسها.
وتتيح صناديق الاستثمار العقاري للمستثمرين الاستثمار في القطاع بصورة غير مباشرة من خلال وثائق تُطرح للاكتتاب، بدلًا من شراء الوحدات بصورة فردية، وهو ما يعزز جاذبيتها مع ارتفاع تكلفة الملكية المباشرة للعقارات.
ضغوط التكلفة تواجه السوق العقارية
يتزامن توسع صناديق الاستثمار العقاري مع تحديات تواجه السوق، من بينها شكاوى بشأن تأخر بعض المطورين في تنفيذ وتسليم الوحدات، واعتراضات مشترين على بعض البنود التعاقدية المرتبطة بمواعيد التسليم وغرامات التأخير وشروط الاسترداد.
كما تعرض المطورون خلال السنوات الأخيرة لضغوط نتيجة ارتفاع تكاليف الإنشاء ومواد البناء، بالتزامن مع انخفاض قيمة الجنيه وارتفاع أسعار الفائدة، ما أدى إلى زيادة تكلفة تنفيذ المشروعات وتمويلها.







