
توقع استطلاع أجرته «رويترز» تسارع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية خلال أغسطس إلى 15.5%، مقارنة بنحو 14.9% في يوليو، مدفوعًا بتأثير غير مواتٍ لسنة الأساس، إلى جانب ارتفاع أسعار الكهرباء.
تراوحت توقعات 17 محللًا شاركوا في الاستطلاع بين 14.6% كحد أدنى و16.3% كحد أقصى، ما يعكس ترقبًا لاستمرار الضغوط التضخمية خلال الفترة الحالية، رغم التوقعات ببدء تراجعها لاحقًا.
رجح دانيال ريتشاردز، من بنك الإمارات دبي الوطني، أن يمثل أغسطس ذروة معدل التضخم، مع تحول تأثير سنة الأساس ليصبح أكثر مواتاة خلال الأشهر المقبلة، بما يدعم تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار.
قال فاروق سوسة، من «غولدمان ساكس»، إن معدل التضخم قد يسجل 15.2% خلال أغسطس، وهو ما يضع توقعه قرب الحد الأدنى لنطاق التوقعات، مرجحًا بقاء التضخم قرب مستوياته الحالية خلال الفترة المقبلة قبل أن يبدأ في التراجع خلال الربع الأول من 2027.
كان معدل التضخم السنوي في المدن المصرية قد ارتفع إلى 14.9% خلال يوليو 2026، مقابل 14.3% في يونيو، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فيما صعد معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 13%، مقارنة بنحو 12.2% في الشهر السابق.
على أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية بنسبة 0.1% خلال يوليو، ليسجل 289.9 نقطة، بينما استقر معدل التضخم الأساسي الشهري عند 0%.
على أساس سنوي، ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 14.7% خلال يوليو، مقابل 14.3% في يونيو، وفق بيانات البنك المركزي المصري.
جاء ارتفاع التضخم السنوي خلال يوليو مدفوعًا بصورة رئيسية بزيادة أسعار مجموعة المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة 31.1%، نتيجة ارتفاع الإيجار الفعلي للمسكن بنسبة 28.1%، والإيجار المحتسب للمسكن بنسبة 50.9%.
تعكس هذه الزيادات استمرار الضغوط السعرية المرتبطة بتكاليف السكن والمرافق، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف بعض مكونات الخدمات والسلع الأساسية، ما ساهم في دفع معدلات التضخم إلى مستويات أعلى خلال يوليو.
يتوقع المركزي أن يتراوح متوسط التضخم العام السنوي بين 15.2% و17.8% خلال السنة المالية 2026-2027، مقابل متوسط بلغ نحو 13.3% في السنة المالية السابقة.







