Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

كيف يحقق المستثمرون أرباحًا من كرة القدم رغم خسائر أندية الدوري الإنجليزي؟

يواصل الاستثمار في أندية كرة القدم الإنجليزية جذب كبار المستثمرين حول العالم، رغم ارتفاع الخسائر المالية التي تسجلها غالبية الأندية، إذ باتت قيمة النادي كأصل استثماري تتجاوز في كثير من الأحيان قدرته على تحقيق أرباح تشغيلية مباشرة.

جاء ذلك بعد اتفاق تحالف يضم الملياردير الأمريكي جيف بيزوس على شراء حصة أقلية في نادي ليفربول، في صفقة تتجاوز قيمتها 7 مليارات دولار، بحسب تقرير نشره CNBC.

وتأتي الصفقة بعد نحو 16 عامًا من استحواذ مجموعة «فينواي سبورتس جروب» على ليفربول مقابل نحو 300 مليون جنيه إسترليني، في وقت كان النادي يواجه خطر الإدارة القضائية، قبل أن ترتفع قيمته بشكل كبير بعد تحقيقه عدة ألقاب محلية وأوروبية.

خسائر ضخمة لأندية الدوري الإنجليزي

رغم ارتفاع قيمة الأندية، لا تزال كرة القدم الإنجليزية نشاطًا عالي التكلفة وغير مربح بالنسبة إلى معظم الأندية.

وكشفت مراجعة «ديلويت» السنوية لتمويل كرة القدم أن إجمالي الخسائر قبل الضرائب لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز العشرين بلغ 948 مليون جنيه إسترليني خلال موسم 2024-2025، بزيادة تتجاوز 600% مقارنة بالموسم السابق.

كما سجل 8 أندية فقط أرباحًا تشغيلية خلال الموسم، مقابل 13 ناديًا في الموسم السابق.

وتعد رسوم انتقالات اللاعبين أحد أبرز أسباب ارتفاع التكاليف، في ظل تصاعد الإنفاق على التعاقد مع اللاعبين للحاق بالمنافسة على أفضل المواهب.

قيمة النادي أهم من الأرباح

يرى مستثمرون أن الخسائر التشغيلية لا تعني بالضرورة فشل الاستثمار، إذ يمكن أن ترتفع قيمة النادي بمرور الوقت، بما يسمح للمستثمر بتحقيق عائد كبير عند بيع حصته لاحقًا.

وقال ريتشارد هاي، المدير الإداري العالمي لشركة «براند فاينانس»، إن قيمة الأصول الرياضية يمكن أن ترتفع حتى في حال عدم تحقيقها أرباحًا يومية، خاصة مع إمكانية استغلال حقوق الترخيص والرعاية ومصادر دخل أخرى.

كما تمنح الأندية الكبرى مستثمريها ميزة الندرة والسمعة العالمية، فيما يمثل الدوري الإنجليزي الممتاز أحد أهم أدوات القوة الناعمة البريطانية بفضل انتشاره العالمي وقدرته على تعزيز قيمة العلامات التجارية للشركات الراعية.

الملاعب تتحول إلى مصدر دخل على مدار العام

تتجه الأندية إلى تنويع مصادر الإيرادات، خصوصًا من خلال تحويل الملاعب والمناطق المحيطة بها إلى أصول تجارية تعمل على مدار العام، بدلًا من الاعتماد على عائدات المباريات فقط.

وقال لويس جوت، الشريك والمتخصص في تمويل الرياضة لدى «جودوين»، إن المستثمرين ينظرون إلى تجربة الرياضة الأمريكية، حيث تتحول الملاعب والمناطق العقارية المحيطة بها إلى مصادر دخل تعمل 24 ساعة يوميًا طوال العام.

ويعد ملعب توتنهام هوتسبير نموذجًا على هذا الاتجاه، إذ بلغت تكلفة بنائه نحو 1.2 مليار جنيه إسترليني، وأسهم في ارتفاع الدخل التجاري للنادي من 117 مليون جنيه إسترليني في 2018 إلى 215 مليون جنيه في 2022.

يستضيف الملعب أيضًا حفلات موسيقية كبرى ومباريات في دوري كرة القدم الأمريكية، ما يتيح للنادي تحقيق إيرادات من أنشطة تتجاوز كرة القدم.

مانشستر يونايتد يراهن على ملعب جديد

يخطط نادي مانشستر يونايتد لبناء ملعب جديد يتسع لنحو 100 ألف متفرج، ضمن مشروع أوسع لإعادة تطوير المنطقة المحيطة به، بتكلفة تقدر بنحو ملياري جنيه إسترليني.

وتعكس هذه المشروعات تحول النظرة الاستثمارية إلى أندية كرة القدم، التي باتت تُعامل باعتبارها أصولًا نادرة ذات مصادر إيرادات متنوعة، وليس مجرد مشروعات رياضية أو ثقافية.

ورغم أن عوائد الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية قد تحتاج إلى سنوات حتى تظهر، يركز المستثمرون بصورة متزايدة على تنمية مصادر دخل مستقلة عن نتائج الفريق داخل الملعب.

وترى أمبر بينتو، الشريكة في وكالة «بينتو كابيتال» للاستثمار الرياضي، أن المستثمرين الذين يشترون حصصًا في الأندية الكبرى يدركون مسبقًا أن الأصول الرياضية قد تكون خاسرة تشغيليًا، لكن قرار الاستثمار لا يعتمد على الأرباح والخسائر وحدها.

وتكمن جاذبية الاستثمار في كرة القدم في إمكانية زيادة قيمة النادي، وتوسيع مصادر إيراداته، والاستفادة من حقوق الرعاية والتسويق والترخيص، فضلًا عن العائد المحتمل من بيع الأصل مستقبلًا بقيمة أعلى.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار