Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

ميرسك وهاباغ-لويد تعيدان خدمة AE19 إلى قناة السويس

تستعد شركتا ميرسك (Maersk) وهاباغ-لويد (Hapag-Lloyd) لإعادة خدمة الشحن AE19 التابعة لشبكة «جيميني» إلى العبور عبر قناة السويس، بدلاً من الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، في خطوة جديدة تعكس عودة تدريجية لشركات الشحن إلى الممر الملاحي المصري.

قالت «ميرسك» إن التغيير يدخل حيز التنفيذ فوراً، موضحة أن القرار المشترك مع «هاباغ-لويد» جاء بعد تقييمات شاملة للأوضاع الأمنية في منطقة البحر الأحمر، ويمثل خطوة نحو العودة التدريجية إلى مسار قناة السويس، وفق بيان صادر في 10 أغسطس. وتربط خدمة «AE19» بين آسيا والبحر المتوسط والسعودية وأوروبا.

مسار جديد لخدمة AE19 عبر قناة السويس

بموجب التعديل الجديد، يمر مسار السفينة «برلين ميرسك» عبر شينغانغ، وتشينغداو، وبوسان، ونينغبو، وشنغهاي، وتانجونغ بيليباس، وجدة، ثم قناة السويس وبورسعيد وطنجة، قبل العودة عبر بورسعيد وقناة السويس وجدة وسنغافورة، وصولاً إلى شينغانغ.

قالت «ميرسك» إن قناة السويس تمثل ممراً بحرياً رئيسياً بين الشرق والغرب، وإن العودة إلى استخدام القناة والبحر الأحمر تتيح مساراً أسرع وأكثر كفاءة لعمليات النقل بين آسيا وأوروبا مقارنة بالمسار حول رأس الرجاء الصالح.

أضافت الشركة أن تحويل خدمة «AE19» إلى قناة السويس من شأنه تحسين أوقات العبور، بما يوفر مساراً أكثر كفاءة لعمليات نقل البضائع.

عودة خدمات الشحن إلى قناة السويس

تأتي عودة «AE19» بعد خطوة مماثلة اتخذتها الشركتان في يوليو الماضي، عندما أعلنت «إيه بي مولر-ميرسك» و«هاباغ-لويد» إعادة تشغيل خدمة الحاويات AE15 عبر قناة السويس، والتي تربط موانئ آسيا بالبحر المتوسط وأوروبا، بدلاً من الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح.

جاء قرار إعادة خدمة «AE15» أيضاً بعد تقييم للأوضاع الأمنية في البحر الأحمر، في مؤشر على بدء شركات الشحن إعادة النظر في مساراتها الملاحية مع تغير الظروف الأمنية في المنطقة.

إيرادات قناة السويس تستعيد جزءاً من عافيتها

اعتبر رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، في أعقاب عودة خدمة «AE15»، القرار مؤشراً على تحسن الثقة في مسار قناة السويس، مشيراً إلى أن تحسن الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر انعكس على معدلات عبور السفن وبدأ يدعم العودة التدريجية لسفن الحاويات الكبيرة إلى القناة.

قال محمد أبو باشا، رئيس تحليل الاقتصاد الكلي وكبير الاقتصاديين في «إي إف جي هيرميس» (EFG Hermes)، إن عودة خدمة «AE19» تمثل تطوراً إيجابياً لقناة السويس رغم استمرار التوترات الجيوسياسية واضطرابات حركة الملاحة في البحر الأحمر.

أضاف أبو باشا أن عودة الخدمة قد تمنح إيرادات قناة السويس دفعة إضافية، في وقت بدأت فيه إيرادات الممر الملاحي في التحسن منذ بداية الصراع الإقليمي.

ارتفاع حركة السفن في قناة السويس

تأتي خطوة «ميرسك» و«هاباغ-لويد» في وقت تظهر فيه بيانات قناة السويس تحسناً في حركة الملاحة، مدفوعاً جزئياً بإعادة توجيه جزء من حركة شحن الطاقة إلى مسارات بديلة عبر البحر الأحمر عقب إغلاق مضيق هرمز.

ارتفع عدد ناقلات النفط العابرة لقناة السويس 28% على أساس سنوي في أبريل إلى 529 ناقلة، فيما زاد إجمالي عدد السفن العابرة 14% إلى 1182 سفينة.

كما ارتفعت إيرادات قناة السويس 27% خلال الشهر نفسه إلى 419 مليون دولار، مسجلة أعلى مستوى شهري منذ أوائل عام 2024.

خسائر قناة السويس ما زالت كبيرة

رغم تحسن حركة العبور، لا تزال أعداد السفن والإيرادات أقل بكثير من مستويات ما قبل بدء هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر أواخر 2023، والتي دفعت شركات شحن عالمية إلى تحويل مساراتها بعيداً عن المنطقة.

قدرت السلطات المصرية في سبتمبر الماضي الإيرادات التي فقدتها قناة السويس بسبب اضطرابات الملاحة بما لا يقل عن 9 مليارات دولار، ما يعكس حجم التأثير الذي تعرض له أحد أهم مصادر إيرادات مصر من النقد الأجنبي خلال الفترة الماضية.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار