
تطوير مصر تراهن على الاقتصاد الأزرق وتطلق أول منظومة وجهات ساحلية مترابطة
وضعت شركة تطوير مصر استراتيجية توسعية طموحة في الساحل الشمالي، تتجاوز المفهوم التقليدي للتطوير العقاري نحو خلق منظومة وجهات ساحلية مترابطة؛ دعماً لتوجهات الدولة في تنمية الاقتصاد الأزرق وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لسياحة اليخوت.
أطلقت الشركة مشروع مارينا سولت والتي ستكون الركيزة الأساسية لهذا التوسع، حيث خصصت لها الشركة استثمارات بقيمة 28 مليار جنيه ضمن مشروع سولت الأم الذي تصل استثماراته إلى 70 مليار جنيه، مستهدفة مبيعات إجمالية للمارينا بنحو 40 مليار جنيه.
حققت الشركة مؤشرات أداء قوية في مشروع سولت، حيث بلغت المبيعات المحققة حتى الآن 24 مليار جنيه من إجمالي مستهدف 100 مليار جنيه، وذلك من خلال بيع 2250 وحدة من أصل 6000 وحدة يضمها المشروع.
تستهدف الشركة بدء الأعمال الإنشائية في الربع الرابع من 2025، مع خطة تنفيذية ممتدة حتى عام 2034، حيث تتضمن مارينا سولت وحدها 2600 وحدة سكنية وفندقية مجهزة بمعايير عالمية، بالإضافة إلى بنية تحتية متطورة للأرصفة البحرية تبلغ 16,300 متر مربع.
في هذا السياق، أكد الدكتور أحمد شلبي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة تطوير مصر، أن إطلاق مارينا سولت يمثل امتداداً لرؤية الشركة في تطوير وجهات متكاملة تسهم في دعم تنافسية مصر على خريطة السياحة البحرية، وتعظيم الاستفادة من المقومات الاستثنائية التي تمتلكها سواحلها.
أشار شلبي إلى إيمان الشركة بأن مستقبل التنمية الساحلية لا يرتبط بتطوير مشروعات منفردة، بل ببناء منظومة متكاملة من الوجهات التي تخلق قيمة اقتصادية وسياحية مستدامة، وتواكب مستهدفات الدولة في تنمية الاقتصاد الأزرق وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لسياحة اليخوت.
أضاف شلبي أن مارينا سولت يجسد المرحلة التالية في استراتيجية الشركة طويلة الأمد، من خلال تقديم أول مفهوم متكامل للمشروعات الساحلية المترابطة يقدمه مطور عقاري مصري، بما يعكس فلسفة الشركة في تطوير وجهات عالمية ترتكز على الابتكار، والشراكات الدولية، والتكامل بين المشروعات.
تنفرد الشركة بتقديم أول شبكة مترابطة للوجهات البحرية من قبل مطور عقاري مصري، وذلك عبر ربط مارينا سولت بمشروعي فوكا باي ودي باي عبر وسائل نقل بحرية مخصصة، إذ يهدف هذا النموذج التنموي إلى خلق تكامل بين المشروعات وتعظيم القيمة الاستثمارية لكل وجهة، مع توفير تجربة سياحية متكاملة، حيث يستهدف المشروع استقطاب 600 ألف زائر سنوياً بإيرادات متوقعة تبلغ 3 مليارات جنيه، فضلاً عن دوره في دفع عجلة التوظيف عبر خلق 20 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
أوضح الدكتور أحمد شلبي أن الشركة تمكنت من بناء علاقات قوية في أسواق السعودية وعمان واليونان، مشيراً إلى أن اتخاذ قرار الاستثمار يعتمد على معطيات دقيقة، خاصة في ظل تركيز الشركة على دورها كمطور عقاري يسعى للتطوير وليس مجرد الاستثمار.
في إطار تطوير العمل المؤسسي، لفت شلبي إلى أن الشركة تعمل منذ عامين ونصف على تطبيق نظام حوكمة متكامل، بالتوازي مع تطوير منظومة تمويلات متنوعة تشمل تمويل المشروعات والتوريق والتأجير التمويلي، وذلك ضمن الاستعداد للطرح في البورصة المصرية، مؤكداً أن العام المقبل سيشهد جاهزية كافة الملفات والهياكل الإدارية لاتخاذ قرار الطرح.
أضاف أن تطوير مصر حالياً تُصدر تقارير أداء نصف سنوية، وتعتزم التحول إلى تقارير ربع سنوية في العام المقبل، بما يتماشى مع معايير البورصة ويعزز مصداقية الشركة، مشيرا إلى أن هذا النظام المتكامل يهدف إلى تحقيق مستهدفات الشركة، معرباً عن تفاؤله بنتائج السنة المالية الحالية التي تسير بخطى قوية استكمالاً لمعدلات النمو المتميزة التي تحققت في السنوات الماضية.







