Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

إنفستجيت تضع خارطة طريق لمشروعات العقار الأخضر وتقدم توصيات خبراء التطوير

نظمت إنفستجيت مائدتها المستديرة الثامنة والعشرين تحت عنوان «الطاقة والقطاع العقاري.. معادلة القيمة الجديدة»، بمشاركة واسعة من المسؤولين الحكوميين ومطوري العقارات ومؤسسات التمويل، وبرعاية إعلامية من بوابة بلوم، لاستعراض سبل دمج كفاءة الطاقة في المشروعات العمرانية.

وناقش اللقاء أهمية التحول نحو الاستدامة ليس كخيار بيئي فحسب، بل كعنصر جوهري في تحديد القيمة الاقتصادية للأصول العقارية على المدى الطويل، حيث أجمع المشاركون على ضرورة الانتقال بمفهوم الاستثمار من التركيز على سعر البيع الأولي إلى التكلفة الإجمالية للملكية التي تشمل التشغيل والصيانة.

أدار الجلسة عمرو القاضي، المؤسس والعضو المنتدب لشركة AKD Advisory، والذي وجه دفة النقاش نحو الربط بين التحديات التشغيلية والحلول الاقتصادية القابلة للتطبيق.

وركز القاضي في إدارته على ضرورة تجاوز النظرة التقليدية للمباني، مؤكداً أن التوجه نحو كفاءة الطاقة أصبح اليوم محركاً رئيسياً لتعظيم قيمة الأصول العقارية وجذب الاستثمارات الدولية التي تضع معايير الاستدامة في مقدمة أولوياتها.

كما استعرض القاضي خلال المائدة رؤية شركته AKD Advisory كشريك استراتيجي في دعم التحول الأخضر، مشيراً إلى أن دور الاستشاريين لم يعد يقتصر على التصميم فقط، بل يمتد ليشمل تقديم نماذج أعمال مبتكرة تضمن للمطورين تقليل المخاطر التشغيلية.

وشدد على أن دمج الخبرات التكنولوجية مع التصميم المعماري الذكي هو الطريق الوحيد لضمان استمرارية تنافسية العقارات المصرية في الأسواق العالمية.

وطرحت المائدة عدة توصيات، تمل أولها في محور الإطار التشريعي والتمويلي، حيث طالبت التوصيات بدمج متطلبات الطاقة منذ مراحل التخطيط العمراني الأولى، مع إصدار تشريع ملزم يطبق كود المباني الخضراء، وربط طرح أراضي الدولة بمعايير الاستدامة منذ مرحلة التخصيص.

كما دعت التوصيات إلى التوسع في الحوافز الممنوحة للمطورين، مثل زيادة معامل الاستغلال بنسبة تتراوح بين 10 و15%، وتقديم تيسيرات تمويلية تقلل من التكلفة الرأسمالية الأولية للبناء الأخضر، مع تعزيز التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية لفتح آفاق جديدة للاستدامة.

وعلى صعيد حلول التشغيل والابتكار، شدد الخبراء على أهمية إدماج شركات إدارة الطاقة في مرحلة التصميم وليس كمرحلة لاحقة، مع التوسع في نموذج “الطاقة كخدمة” (EaaS) واعتماد الأنظمة الذكية والذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات لتقليل الهدر.

كما تم التأكيد على ضرورة دعم الطاقة الشمسية في المجتمعات العمرانية، وتبني حلول تصميم تراعي التهوية الطبيعية لتقليل الأحمال التشغيلية على مدار عمر العقار.

واختتمت التوصيات بالتركيز على نشر الثقافة والوعي، من خلال إطلاق دليل رقمي للمباني الخضراء وتوفير منظومة تقييم واضحة للمستخدم النهائي توضح كفاءة استهلاك الطاقة في وحدته العقارية.

وخلص اللقاء إلى أن دمج هذه المعايير ليس فقط ضرورة لخفض التكاليف التشغيلية، بل هو المعادلة الجديدة لرفع تنافسية القطاع العقاري المصري وجاذبية مشروعاته أمام المستثمرين والعملاء على حد سواء.

شهدت المائدة المستديرة مشاركة نخبة من أبرز رواد القطاع العقاري في مصر، وعلى رأسهم المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية ومساعد وزيرة الإسكان، والدكتور المهندس عبد الخالق إبراهيم، عضو مجلس النواب، والدكتورة هند فروح، مدير معهد العمارة والإسكان، ورئيس الوحدة المركزية للمدن المستدامة.

كما ضمت قائمة المشاركين المهندس وليد مختار، الرئيس التنفيذي لشركة إيوان والأمين العام لمجلس العقار المصري، والمهندس تامر ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة سيتي إيدج، والمهندس أحمد أمين مسعود، رئيس مجلس إدارة شركة منصات، والمهندس سامي عبد القادر، العضو المنتدب لشركة طاقة باور، إلى جانب مي إسماعيل، نائب مدير البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، في تمثيل متكامل يجمع بين الرؤية الحكومية، والخبرة التخطيطية، والتنفيذ العقاري، والتمويل الدولي.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار