Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

تراجع «الأوفر برايس» في سوق السيارات المصرية 50% خلال أسبوعين

شهدت سوق السيارات في مصر خلال الأسبوعين الماضيين تراجعًا ملحوظًا في قيمة «الأوفر برايس»، حيث انخفضت الزيادات غير الرسمية التي يفرضها بعض التجار على عدد من الطرازات بنسب تراوحت بين 25% و50%، في مؤشر على بداية تهدئة تدريجية في الأسعار.

جاء هذا التراجع مدفوعًا بحالة من الهدوء النسبي في التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، عقب موجة من التصعيد أثرت على أسعار الطاقة وتحركات الدولار عالميًا، بالتزامن مع تراجع الطلب المحلي نتيجة انخفاض القوة الشرائية واستمرار الضغوط التضخمية، وفقًا للعربية Business.

انخفاضات تصل إلى 175 ألف جنيه

تراوحت قيمة التراجعات في «الأوفر برايس» بين 50 و175 ألف جنيه، بحسب طراز السيارة وحجم المعروض لدى التجار والوكلاء، مقارنة بمستويات مرتفعة شهدتها السوق خلال الأشهر الماضية.

وكانت الظاهرة قد عادت بقوة في مارس الماضي، مدفوعة بتصاعد التوترات الإقليمية وارتفاع سعر الدولار، ما دفع بعض التجار لفرض زيادات تراوحت بين 100 و550 ألف جنيه مقابل تسريع التسليم.

تراجع الطلب يضغط على الأسعار

ومن جانبه قال خالد سعد، الأمين العام لرابطة تجار السيارات، إن السوق تشهد حالة من الهدوء الملحوظ في الطلب على مختلف الفئات، نتيجة الزيادات السعرية الأخيرة وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين.

وأوضح أن شريحة من العملاء اتجهت إلى التريث في الشراء، ترقبًا لمزيد من التراجعات أو اختفاء “الأوفر برايس”، خاصة مع تحرك الدولار في نطاق أكثر استقرارًا.

زيادة المعروض تدعم الاتجاه الهبوطي

وأشار عاملون بالسوق إلى أن استمرار معدلات الاستيراد الطبيعية أسهم في زيادة المعروض، ما دفع بعض التجار إلى تقليص الزيادات غير الرسمية بهدف تحفيز المبيعات، خاصة في ظل تراجع الحجوزات، لا سيما على السيارات الاقتصادية التي تتراوح أسعارها بين 700 ألف و1.2 مليون جنيه.

السيارات الاقتصادية الأكثر تأثرًا

أوضح خالد سعد أن السيارات الاقتصادية كانت الأكثر تأثرًا بالتراجعات، حيث انخفضت قيمة “الأوفر برايس” عليها بنحو 50 إلى 100 ألف جنيه في بعض الطرازات، مقارنة بزيادات سابقة تراوحت بين 200 و350 ألف جنيه.

في المقابل، لم تتأثر السيارات الفاخرة بنفس الدرجة، نظرًا لاختلاف شريحة عملائها الأقل حساسية لتقلبات الأسعار.

اتجاه عام لخفض الزيادات السعرية

ومن ناحيته قال أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، إن السوق بدأت تشهد تخفيضات متفاوتة في “الأوفر برايس”، حيث تراجعت زيادات من نحو 250 ألف جنيه إلى 100 ألف جنيه، وأخرى من 100 ألف إلى نحو 50 ألف جنيه، بما يعكس بداية تهدئة نسبية في التسعير.

وأضاف أن هذه التراجعات تختلف من طراز لآخر وفقًا للطلب وتوافر المعروض، في ظل غياب سقف سعري محدد، ما يجعل السوق مرهونة بتحركات الدولار وتوازن العرض والطلب.

توقعات بمزيد من التراجع وانتعاش المبيعات

توقع متعاملون بالسوق أن يؤدي استقرار الأوضاع الجيوسياسية وسعر الصرف إلى مزيد من التراجع في الأسعار خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على تنشيط المبيعات.

ورجّح خالد سعد أن تتجاوز مبيعات السيارات في مصر 220 ألف سيارة بنهاية العام الجاري، في ظل استمرار فرص النمو رغم التحديات الحالية.

نمو قوي في مبيعات السيارات خلال 2026

أظهرت بيانات مجلس معلومات سوق السيارات ارتفاع مبيعات السيارات في مصر بنسبة 51.4% خلال أول شهرين من 2026، لتسجل نحو 31.3 ألف سيارة، مقارنة بـ20.6 ألف سيارة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

كما ارتفعت مبيعات سيارات الركوب (الملاكي) إلى نحو 24.2 ألف سيارة، بنمو 54% مقابل 15.7 ألف سيارة في الفترة المقارنة، ما يعكس تحسنًا نسبيًا في أداء السوق رغم الضغوط الاقتصادية.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار