
تراجعت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، إلى أدنى مستوى لها في نحو أربعة أسابيع، مع استمرار المخاوف بشأن التضخم، بعد أن بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لإنهاء الحرب.
جاء ذلك في وقت يترقب فيه المستثمرون اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا الأسبوع، بحسب وكالة رويترز.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.1% إلى 4585.21 دولارًا للأوقية (الأونصة)، ليسجل أدنى مستوياته منذ 2 أبريل، كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 2% إلى 4598.40 دولارًا.
وقال بيتر جرانت، نائب الرئيس وكبير محللي المعادن في شركة «زانر ميتالز»، إن ذلك أعاد إحياء التشاؤم بشأن فرص السلام في الشرق الأوسط، موضحًا أن رفض إدارة ترامب أحدث عرض من إيران أبقى مضيق هرمز مغلقًا، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف التضخمية قبيل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، مضيفًا أن هذه العوامل دفعت الذهب إلى أدنى مستوياته في أربعة أسابيع.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3%، إذ أدى تعثر الجهود الرامية لإنهاء الحرب إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل كبير، مما قيد الإمدادات من الشرق الأوسط، غير أن إعلان الإمارات انسحابها من منظمة أوبك وتحالف أوبك+ حد من المكاسب.
ويؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما يرفع احتمالات زيادة أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُعد عادة وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل الإقبال عليه، لكونه لا يدر عائدًا.
ويتوقع المستثمرون أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، غدًا الأربعاء، على أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه الذي يستمر يومين، مع ترقب واسع لتصريحات رئيسه جيروم باول.
كما يركز المستثمرون على قرارات بنوك مركزية أخرى هذا الأسبوع، من بينها البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.
في السياق ذاته، أظهرت بيانات إدارة التعداد والإحصاءات في هونج كونج أن الصين، أكبر مستهلك للذهب في العالم، استوردت كمية صافية بلغت 47.866 طنًا في مارس، مقارنة بـ46.249 طنًا في فبراير.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.3% إلى 72.99 دولارًا للأوقية، وهبط البلاتين بنسبة 1.9% إلى 1956.69 دولارًا، كما انخفض البلاديوم بنسبة 0.9% إلى 1463.39 دولارًا.





