
قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، إن الحرب في إيران أدت إلى تداعيات اقتصادية عالمية واسعة طالت أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة والصناعة والسياحة، وانعكست على معدلات التضخم وأسعار السلع والخدمات، وذلك خلال كلمته أمام مجلس النواب اليوم الثلاثاء.
تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي
أوضح رئيس الوزراء أن الحرب في إيران تسببت في ضغوط غير مسبوقة على الاقتصاد العالمي، شملت اضطراب إمدادات الطاقة، وتراجع سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، إلى جانب تأثيرات مباشرة على مؤشرات الصناعة والتجارة والسياحة.
صدمة في أسواق النفط وتعطل الإمدادات
وأشار إلى أن الأسواق شهدت صدمة تاريخية في المعروض النفطي نتيجة الهجمات على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، وتعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى انخفاض الإمدادات العالمية بشكل حاد.
تأثيرات على أسعار الطاقة والغذاء
أكد أن التطورات الجيوسياسية أدت إلى اضطراب في أسواق الطاقة العالمية، وانعكس ذلك على أسعار النفط والغاز والسلع، مع ارتفاع أسعار الوقود في عدد من الدول وفق آليات التسعير المرتبطة بالأسواق العالمية.
وأضاف أن مؤشر منظمة الأغذية والزراعة (فاو) لأسعار الغذاء ارتفع بنسبة 2.4%، بينما حذر برنامج الأغذية العالمي من اضطرابات غير مسبوقة في سلاسل الإمداد الغذائية.
تأثيرات على قطاع السياحة
قدّر أن قطاع السياحة في المنطقة يتكبد خسائر يومية تصل إلى 600 مليون دولار نتيجة إلغاء الرحلات وتراجع حركة السفر إلى الشرق الأوسط، وفق بيانات المجلس العالمي للسفر والسياحة.
إجراءات الحكومة المصرية لإدارة الأزمة
أشار إلى تشكيل لجنة أزمة منذ بداية الحرب لمتابعة التطورات وتقييم السيناريوهات، إلى جانب تنفيذ إجراءات استباقية شملت تأمين الطاقة، وضمان استمرارية الإمدادات، وإدارة الأسواق، وتعزيز الاستقرار المالي.
تأمين السلع الاستراتيجية وسلاسل الإمداد
أكد أنه تم تأمين مخزون استراتيجي من السلع والأدوية والمواد الخام، مع متابعة يومية لسلاسل الإمداد وتسريع الإفراج عن الشحنات، وتنويع مصادر الاستيراد لضمان استقرار السوق المحلي.
التنسيق مع البنك المركزي وتوفير النقد الأجنبي
أوضح وجود تنسيق يومي مع البنك المركزي المصري لتوفير الاحتياجات من النقد الأجنبي لتأمين السلع ومستلزمات الإنتاج، بما يضمن استمرار تدفق السلع دون انقطاع.
سياسات نقدية ومرونة سعر الصرف
أشار إلى أن السياسة النقدية القائمة على مرونة سعر الصرف واستهداف التضخم ساهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات خلال الأزمة، بدعم من الاحتياطيات النقدية المتاحة.
دعم مباشر للمواطنين وزيادة الأجور
أعلن عن حزمة دعم نقدي مباشر بقيمة تتجاوز 40 مليار جنيه لنحو 15 مليون أسرة، إلى جانب رفع الأجور في الموازنة الجديدة بنسبة 21%، ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه.
إجراءات ترشيد الإنفاق واستهلاك الطاقة
شملت الإجراءات الحكومية إلغاء فعاليات، وتقليل السفر، وخفض استهلاك الوقود، بالإضافة إلى ترشيد الكهرباء في المباني الحكومية، وتعديل مواعيد العمل، وتفعيل العمل عن بعد.
تأثير الحرب على فاتورة الطاقة
أوضح أن تكلفة الغاز الطبيعي المستورد ارتفعت من 560 مليون دولار إلى 1.65 مليار دولار شهريًا، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لترشيد الاستهلاك وضمان استدامة الإمدادات.
تطورات قطاع الطاقة المتجددة
أكد أن مصر تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول 2028، مع زيادة القدرات من 5934 ميغاواط في 2020 إلى 9366 ميجاوات في 2025، وإضافة قدرات جديدة خلال الفترة المقبلة.
مؤشرات الاقتصاد المصري
أشار إلى انخفاض التضخم من 38% إلى 11.9%، وارتفاع الاحتياطي النقدي إلى 52.8 مليار دولار، إلى جانب نمو الاقتصاد بنسبة 5.3% خلال النصف الأول من العام المالي 2025-2026 قبل اندلاع الحرب.
جذب الاستثمارات وتحسن التحويلات
سجل الاستثمار الأجنبي المباشر 9.3 مليار دولار، وارتفعت تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 29.6% لتصل إلى 22.1 مليار دولار، بينما ارتفعت إيرادات السياحة بنسبة 17.3%.
خفض الدين الخارجي والطروحات
أوضح خفض الدين الخارجي بنحو 3.9 مليار دولار منذ يونيو 2023، وتنفيذ 19 صفقة ضمن برنامج الطروحات بإجمالي 6 مليارات دولار.








