
عرض المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، خلال اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، اليوم الاثنين، تقريرًا شرح خلاله الأثر المتحقق من الإجراءات الحكومية في إطار خطة الترشيد، لا سيما غلق المحال العامة والمطاعم والمراكز التجارية والأندية في التاسعة مساءً، وتنظيم قواعد العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع اعتبارًا من 5 أبريل الجاري.
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الاثنين، اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، لمتابعة انعكاسات الأزمة الإقليمية الراهنة، بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي.
كما حضر الاجتماع المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأحمد كجوك، وزير المالية، وشريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية.
شهد الاجتماع أيضًا الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، ومسئولي الجهات المعنية.
وصرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع شهد استعراض آخر تطورات الموقف جراء الأزمة الإقليمية الراهنة، وحجم التداعيات الناجمة عن العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، خاصة ما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية محليًا وإقليميًا وعالميًا.
كما تم بحث مختلف السيناريوهات المتوقعة لأمد الصراع واتساع دائرته، والإشارة إلى الجهود الخاصة بالتوصل إلى اتفاق التهدئة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الاجتماع تناول أيضًا نتائج قياس الأثر لعدد من الإجراءات التي تبنتها الدولة للتعامل مع تداعيات الأزمة الراهنة، وتخفيف آثارها، في محاور ترشيد الطاقة، وترشيد استهلاك الغاز والمنتجات البترولية، وتسريع خطط التوسع في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب الإجراءات الخاصة بتدبير احتياجات الدولة من المواد البترولية والسلع الأساسية، والحفاظ على أرصدة آمنة من السلع الاستراتيجية والأدوية والمستلزمات الطبية، وضبط الأسعار والأسواق، ودعم الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الكهرباء والطاقة المتجددة مُجريات تنفيذ خطة العمل، والالتزام بأنماط التشغيل لخفض استهلاك الوقود وتعظيم العائد من الطاقات المتجددة على مدار اليوم، والتواصل المستمر مع المركز القومي للتحكم في الطاقة، بالإضافة إلى تنفيذ الإجراءات الخاصة بترشيد الإنفاق الحكومي لضمان خفض معدلات استخدام الوقود.
وأكد الوزير أن جميع الإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعيات الأحداث الراهنة تستهدف تأمين التغذية الكهربائية وضمان استمرارية التيار لجميع الاستخدامات، مشيرًا إلى جهود قطاع الكهرباء السابقة في تغيير نمط التشغيل وخفض استهلاك الوقود التقليدي، وتحسين معدلات الأداء وكفاءة الطاقة.
وفي هذا الإطار، عرض المهندس محمود عصمت تقريرًا شرح خلاله الأثر المتحقق من الإجراءات الحكومية في إطار خطة الترشيد، لا سيما غلق المحال العامة والمطاعم والمراكز التجارية والأندية في التاسعة مساءً، وتنظيم قواعد العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع اعتبارًا من 5 أبريل الجاري.
من جانبه، استعرض المهندس كريم بدوي تقريرًا شاملاً حول مؤشرات الأداء في قطاع الطاقة، وتناول نتائج إجراءات ترشيد استهلاك المنتجات البترولية التي أقرتها الحكومة مؤخرًا، مشيرًا إلى الانخفاض الملحوظ في اعتمادات تدبير الخام منذ بدء تطبيق القرار وحتى تاريخه.
وأوضح أن التنسيق المشترك أدى إلى ضبط متوسط الاستهلاك الشهري من السولار في مختلف المحافظات، محققًا وفورات جراء إرجاء تنفيذ عدد من المشروعات القومية لمدة ثلاثة أشهر، ما يسهم في تعزيز كفاءة الإنفاق العام وتوجيه الموارد نحو الأولويات الملحة.
وفي إطار تعزيز استقرار السوق المحلية، استعرض الوزير موقف الاتفاقيات المبرمة لتأمين شحنات الخام من الخارج، مؤكدًا أن التعاقدات تسير وفق جداول زمنية تضمن تدفق الإمدادات بانتظام.
بدوره، استعرض الدكتور أحمد رستم التداعيات الاقتصادية العالمية للأزمة الراهنة، والتي تشمل تأثيرات على سلاسل التوريد الدولية، ونمو التجارة العالمية في المجالات السلعية والخدمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وزيادة تكلفة الاستيراد والعجز التجاري، فضلًا عن ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف التمويل الدولية، مما ساهم في تفشي ظاهرة الركود التضخمي وتراجع معدلات النمو الاقتصادي.
كما استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية نماذج للإجراءات التي اعتمدتها دول العالم لمواجهة الأزمة، شملت تأمين الإمدادات من الطاقة وتحقيق الترشيد في عدة مجالات، مؤكدًا على أهمية مواصلة جهود التنمية رغم التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة.





