
طلبت شركات الاتصالات الأربع العاملة في مصر رفع أسعار خدماتها بنسبة تتراوح بين 15% و20%، مدفوعة بارتفاع تكاليف التشغيل، لا سيما بعد زيادة أسعار الوقود وتراجع سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، وفقًا لـ الشرق بلومبرج.
وتضم السوق المصرية أربع شركات للاتصالات: فودافون مصر التابعة لمجموعة فوداكوم الجنوب أفريقية، وأورنج مصر التابعة لمجموعة أورنج الفرنسية، وإي آند مصر التابعة لمجموعة &e الإماراتية، إلى جانب المصرية للاتصالات الحكومية التي تمتلك حصة 45% من أسهم فودافون مصر.
أوضح أحد المصادر أن شركات المحمول تقدمت بطلب للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لرفع الأسعار، بسبب انخفاض قيمة الجنيه بأكثر من 10% مؤخرًا، وزيادة أسعار الوقود بحوالي 3 جنيهات للتر، إضافةً إلى سداد جزء من قيمة الترددات الجديدة بالدولار، ما أدى إلى ارتفاع كلفة تشغيل الشبكات والأبراج وأعباء تقديم الخدمة.
في حين ذكر مصدر آخر أن الموافقة على الزيادة مرجحة، لكنها قد تكون أقل من النسبة المطلوبة.
كان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد نفى في مارس الماضي الموافقة على زيادة أسعار خدمات الاتصالات بنسبة 30%، مؤكدًا أن أي تعديل في الأسعار يخضع لدراسة دقيقة توازن بين حماية حقوق المستخدمين وضمان استدامة الاستثمارات وتطوير خدمات قطاع الاتصالات.
يُذكر أن مصر سمحت في نهاية 2024 لشركات الاتصالات برفع أسعار باقات الاتصالات والإنترنت الشهرية بنسبة تراوحت بين 17% و30%، نتيجة زيادة التكاليف من ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء وتحرير سعر صرف الجنيه آنذاك.
كما حصلت الشركات في فبراير الماضي على حيزات ترددية جديدة بإجمالي 410 ميغاهرتز، وهو ما يعادل إجمالي الحيزات المخصصة منذ بداية خدمات المحمول في البلاد، ضمن صفقة استثمارية بلغت قيمتها 3.5 مليار دولار.
ويبلغ عدد خطوط المحمول المستخدمة في مصر نحو 122 مليون خط بنهاية نوفمبر 2025، في سوق تتسم بارتفاع معدلات الانتشار وتنافسية سعرية تجعل متوسط سعر الدقيقة من بين الأدنى في منطقة الشرق الأوسط.





