Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

التضخم في مصر يرتفع إلى 13.4% خلال فبراير

ارتفع معدل التضخم السنوي في مصر إلى 13.4% خلال فبراير 2026 مقابل 11.9% في يناير، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة عقب الحرب على إيران، والتي يُتوقع أن تفرض ضغوطًا إضافية على الأسعار نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن وتقلبات سعر الصرف، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة اليوم الثلاثاء.

عوامل رئيسية وراء ارتفاع التضخم

جاءت الزيادة السنوية في معدل التضخم خلال فبراير مدفوعة بثلاثة عوامل رئيسية، في مقدمتها ارتفاع تكلفة المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة 24.5% على أساس سنوي، نتيجة زيادة الإيجارات وتكاليف خدمات الطاقة.

كما ارتفعت تكلفة النقل والمواصلات بنسبة 20.3%، مدفوعة بزيادة أسعار خدمات النقل وشراء المركبات.

وشهدت أسعار الغذاء زيادات ملحوظة، خاصة الخضروات التي ارتفعت بنحو 19.9%، إلى جانب ارتفاع أسعار الأسماك والمشروبات، مع زيادة الطلب على السلع الغذائية خلال شهر رمضان.

التضخم الشهري يسجل 2.8% خلال فبراير

وعلى أساس شهري، ارتفع معدل التضخم إلى 2.8% في فبراير مقارنة بـ 1.2% في يناير، ما يعكس تسارع وتيرة الزيادة في الأسعار خلال الفترة الأخيرة.

تداعيات الحرب على إيران

تأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات من تداعيات الحرب على إيران التي اندلعت في نهاية فبراير الماضي، إذ أشار الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أن التصعيد في المنطقة قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار نتيجة اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

كما تراجع سعر صرف الجنيه المصري بنحو 10% منذ اندلاع الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، مسجلاً مستويات قياسية مقابل الدولار، بالتزامن مع خروج استثمارات أجنبية من أذون الخزانة المحلية بنحو 2.63 مليار دولار من السوق الثانوية منذ بداية الأزمة.

تأثير ارتفاع الوقود والنفط عالميًا

تزامن ارتفاع التضخم مع قرار الحكومة رفع أسعار الوقود والغاز بنسب تتراوح بين 14% و30%، وهي الزيادة الثالثة خلال عام، وهو ما قد ينعكس على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات.

كما شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا منذ بداية الحرب، إذ سجل خام برنت نحو 93 دولارًا للبرميل بعد أن اقترب من 120 دولارًا للبرميل خلال تعاملات أمس الاثنين.

وتعتمد مصر بدرجة كبيرة على استيراد الوقود والغاز المسال لتغطية الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، ما يجعل الأسعار المحلية أكثر تأثرًا بتقلبات الأسواق العالمية.

ضغوط محتملة على موارد النقد الأجنبي

تتزامن هذه التطورات مع تحديات خارجية قد تؤثر على موارد النقد الأجنبي، إذ بدأت التوترات الإقليمية تنعكس على قطاع السياحة مع ظهور مؤشرات تباطؤ في الحجوزات من بعض الأسواق.

كما عادت بعض شركات الشحن إلى تجنب المرور عبر قناة السويس، ما قد يؤخر تعافي إيرادات الممر الملاحي الحيوي خلال الفترة المقبلة.

مسار التضخم بعد ذروة 2023

وكان التضخم في مصر قد سجل ذروته التاريخية عند 38% في سبتمبر 2023، قبل أن يبدأ مسارًا هبوطيًا تدريجيًا عقب توقيع حزمة الإنقاذ المالي في مارس 2024 بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، والتي ساهمت في تخفيف الضغوط السعرية.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار