
تتطلع مصر للحصول على تمويلات بقيمة 500 مليون يورو من مؤسسات تمويل أوروبية، للمساهمة في تغطية تكاليف تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع مترو أنفاق الإسكندرية شمال البلاد، بحسب ثلاثة أشخاص مطلعين تحدثوا لـ”الشرق بلومبرج”، مشترطين عدم الكشف عن هوياتهم.
تفاصيل المرحلة الثانية من مترو الإسكندرية
تنفذ الحكومة المصرية حالياً المشروع بطول أولي 43.2 كيلومتر، وبقطارات تصل سرعتها إلى 100 كيلومتر في الساعة، لربط المدينة من أبوقير شرقاً إلى برج العرب غرباً، ضمن جهود تخفيف الزحام المروري وتعزيز كفاءة التنقل.
وتمتد المرحلة الثانية الجاري دراستها لمسافة 31 كيلومتراً، تشمل 19 كيلومتراً علوياً و12 كيلومتراً سطحياً، وتضم 22 محطة ركاب، ما يعزز الطاقة الاستيعابية لشبكة النقل الحضري ويخدم مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة.
تمويلات خارجية تتجاوز مليار دولار
أوضح أحد الأشخاص المطلعين أن التقديرات الأولية للتمويلات الخارجية للمرحلة الثانية تجاوزت مليار دولار، مع سعي وزارة النقل إلى خفض قيمة التمويل الأجنبي عبر التوسع في التصنيع المحلي، وقصر المكوّن الأجنبي على المعدات غير المتوافرة في السوق المصرية.
وأشار إلى أن الوزارة تشترط عند التعاقد على مشروعات البنية الأساسية الكبرى، مثل مترو الأنفاق وخطوط الجر الكهربائي، تقديم عروض تمويلية دولية تغطي المكوّن الأجنبي، فيما تتحمل الحكومة تمويل المكوّن المحلي، في إطار استراتيجية تقليل الضغط على النقد الأجنبي.
توطين صناعة السكك الحديدية والمترو
جذبت مصر خلال الفترة الأخيرة نحو 6 شركات عالمية لتوطين صناعات السكك الحديدية والمترو، من بينها ألستوم الفرنسية، التي تنفذ حالياً مجمعاً صناعياً في مدينة برج العرب بالإسكندرية، يضم مصنعين لإنتاج الأنظمة الكهربائية والوحدات المتحركة، تشمل المترو والترام والمونوريل والقطارات السريعة.
كما بدأت الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية “نيرك” تصنيع القطارات محلياً، في إطار استراتيجية الدولة لتعميق التصنيع المحلي وخفض فاتورة الاستيراد، بما يدعم خطط التوسع في مشروعات النقل الكهربائي.
مترو الإسكندرية ضمن خطة تطوير البنية التحتية
يأتي مشروع مترو الإسكندرية، الأول من نوعه في تاريخ المحافظة كنظام مترو حضري حديث، ضمن خطة أوسع لتحديث البنية التحتية، أنفقت مصر خلالها 10 تريليونات جنيه منذ 2014، بحسب تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكتوبر 2025.
تطوير ترام الإسكندرية بقرض 238 مليون يورو
بالتوازي مع مشروع المترو، تعمل مصر على إعادة تأهيل ترام الإسكندرية، أحد أقدم وسائل النقل الجماعي في أفريقيا والشرق الأوسط، بطول 13.2 كيلومتر، اعتماداً على قرضين من الوكالة الفرنسية للتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي، بقيمة إجمالية تُقدَّر بنحو 238 مليون يورو، بما يسهم في تحسين جودة الخدمة ورفع كفاءة التشغيل.



