
وقع المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ويوهان كو، وزير التجارة والصناعة والموارد بجمهورية كوريا الجنوبية، بيانًا مشتركًا بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين مصر وكوريا، خلال اجتماع عقد اليوم بحضور المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار، ومسؤولين من الوزارتين والوفد الكوري.
وأكد الخطيب أن الاتفاقية تمثل فرصة استراتيجية لتعميق التعاون الاقتصادي وزيادة الاستثمارات بين البلدين، بما يعزز التجارة والصناعات المشتركة.
مباحثات لتعزيز التعاون الاستثماري والتجاري
أجري وفدا البلدين مباحثات على هامش التوقيع بحثت دعم العلاقات الاستثمارية والتجارية وسبل تعزيز التعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح الخطيب أن الاجتماع استكمل المناقشات البنّاءة التي جرت بين البلدين نهاية العام الماضي، وتم خلالها دراسة الجدوى المشتركة التي أظهرت إمكانات كبيرة للشراكة الاقتصادية.
وأشار الوزير إلى أن الاتفاقية تضع إطارًا مؤسسيًا متكاملًا لتوسيع التعاون في مجالات الاستثمار، ونقل التكنولوجيا، والتنمية الصناعية، وبناء القدرات، إلى جانب تحرير التجارة وإلغاء التعريفات الجمركية، بما يسهم في تعزيز المنافع الاقتصادية المتبادلة.
الفرص الاستثمارية والقطاعات ذات الأولوية
أوضح الخطيب أن مصر تسعى إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات الكورية، خاصة في المشروعات القومية الكبرى والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدا أن الاتفاقية تستهدف إنشاء إطار متكامل للتعاون الاستثماري في القطاعات ذات الأولوية مثل الصناعات عالية التكنولوجيا، والزراعة، والطاقة المتجددة، والنقل، والبنية التحتية، والصناعات التحويلية، مع التركيز على نقل الخبرات والمعرفة الكورية إلى مصر.
وأشار الوزير إلى دعم المشروعات الصناعية المشتركة في القطاعات مثل صناعة الأثاث الخشبي، والزجاج، والكريستال، والرخام، والسيراميك، والملابس الجاهزة، والمستحضرات الدوائية، والكابلات الكهربائية ومنتجات الاتصالات، بما يعزز القدرة التنافسية للصناعة المصرية ويتيح فرص تصديرية واسعة.
دور مصر كمركز إقليمي ونقل الخبرات
أكد الخطيب حرص مصر على الاستفادة من الخبرات الكورية في التكنولوجيا الحديثة والذكية، مع إمكانية توسيع التعاون لتشمل أطرًا ثلاثية أو مشتركة تهدف إلى نقل الخبرات إلى الدول الإفريقية، مستفيدين من موقع مصر كمركز إقليمي.
كما أشار إلى أهمية الاستثمار في المناطق الصناعية، لا سيما منطقة شمال غرب خليج السويس، لتكون منصة استراتيجية للشركات الكورية للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
تصريحات الجانب الكوري والهيئة العامة للاستثمار
أعرب يوهان كو عن سعادته بزيارة مصر، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين شهدت تطورًا لافتًا رغم التحديات العالمية، وأن السوق المصرية بوابة مهمة للأسواق الإقليمية وخاصة في أفريقيا والشرق الأوسط، ما يعزز فرص الشراكة الصناعية والاستثمارية.
وأوضح محمد الجوسقي أن الهيئة العامة للاستثمار تدرس ملف الاستثمارات الكورية في مصر بدقة، وتعمل على متابعة القطاعات ذات الأولوية مثل التكنولوجيا وصناعة السيارات والطاقة، لضمان تعزيز مستويات التعاون وتجنب أي تحديات مستقبلية، بما يدعم استقرار ونمو الاستثمارات المشتركة.





