Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

9.5 مليار دولار حصيلة البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية خلال 2023-2026

استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، خلال المؤتمر الصحفي لمجلس الوزراء، ملامح الإصدار الثاني من «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل»، عقب الانتهاء من إعداده.

وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط أنه، بالتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، وبإشراف مباشر من دولة رئيس مجلس الوزراء، تم الانتهاء من الإصدار الثاني من السردية الوطنية وفقًا للجدول الزمني المُعلن في 7 سبتمبر 2025، عقب إجراء حوار مجتمعي موسع شمل مجموعات عمل منظمة وحوارًا تفاعليًا، شارك فيه أكثر من 100 خبير ومفكر ومتخصص، إلى جانب مراكز الفكر والأبحاث، والجامعات، ومجتمعات الأعمال، والمنظمات الدولية، الذين أسهموا بملاحظاتهم وآرائهم في إثراء الإصدار.

التنمية البشرية

وأكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن أبرز ما يميز الإصدار الثاني هو تضمين محور التنمية البشرية، في ضوء مخرجات المؤتمر العالمي للصحة والسكان والتنمية البشرية، الذي مثل منصة للحوار المجتمعي حول جهود التنمية البشرية في مصر.

وأشارت إلى أن هذا المحور يتصدر الإصدار الثاني للسردية، تأكيدًا على الأهمية التي توليها الدولة لتكثيف جهود التنمية البشرية، وترسيخ مفهوم أن المواطن هو الغاية والمحرك الرئيسي لعملية التنمية، موضحة أن السردية تستهدف تحقيق نقلة اقتصادية تنعكس بشكل مباشر على جودة حياة المواطن المصري.

وأضافت «المشاط» أن السردية تمثل الإطار العام للتنمية الشاملة، الذي يحقق التكامل بين رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات القطاعية المحدثة، في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، بهدف التحول نحو نموذج اقتصادي قائم على دعم التنمية البشرية وتحسين جودة الحياة، مع التركيز على القطاعات الأعلى إنتاجية والأكثر قدرة على النفاذ إلى الأسواق التصديرية، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة، إلى جانب إعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد بما يعزز القدرة التنافسية ويحفز مشاركة القطاع الخاص، استكمالًا لمسار الإصلاح الاقتصادي وترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي.

في سياق متصل، أوضحت الوزيرة أن السردية تتضمن برنامجًا تنفيذيًا يتمثل في خطة التنمية والإطار الموازني متوسط المدى الجاري إعدادهما، ويتضمنان مؤشرات أداء واضحة لكل الوزارات والجهات، وفقًا لمنهجية البرامج والأداء، بالإضافة إلى البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية والمستهدفات الكمية.

وأشارت إلى أن البرنامج التنفيذي يشمل أهدافًا رأسية محددة لكل وزارة أو جهة، إلى جانب أهداف أفقية وأولويات مشتركة تتطلب تنسيقًا وتكاملًا بين مختلف الوزارات والجهات، بما يضمن الاتساق في التنفيذ وتحقيق الأثر التنموي المستهدف.

تمويلات بقيمة 9.5 مليار دولار

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط أن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية يُعد برنامجًا وطنيًا متكاملًا، يستهدف فتح آفاق الاقتصاد بالتنسيق بين مختلف أجهزة الدولة، وتشارك في تنفيذه أكثر من 50 وزارة وجهة، تعمل بشكل تكاملي لتنفيذ إجراءاته، مشيرة إلى أنه تم، من خلال هذا البرنامج، حشد تمويلات بقيمة 9.5 مليار دولار خلال الفترة من 2023 إلى 2026، لدعم الموازنة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وخلال المؤتمر الصحفي، أوضحت الوزيرة أن الإصدار الثاني من السردية يتضمن ملخصًا تنفيذيًا، ومحور التنمية البشرية، واستقرار الاقتصاد الكلي، والتنمية الصناعية، والاستثمار، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والقطاع المالي غير المصرفي، والتجارة الخارجية، والنظرة القطاعية، والتحول الأخضر، وكفاءة ومرونة سوق العمل، والتخطيط المكاني وتوطين التنمية الاقتصادية، والتعاون الدولي والشراكات، والبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، والمستهدفات الكمية، وصولًا إلى البرنامج التنفيذي.

كما أكدت وزيرة التخطيط أن الحكومة تضع على رأس أولوياتها تحقيق نمو اقتصادي يقوده القطاع الخاص، مع الحفاظ على جودة النمو بما ينعكس على تحسين مستوى معيشة المواطنين، من خلال تحقيق أهداف استراتيجية للتنمية البشرية، تشمل توفير الرعاية الصحية الشاملة، وإتاحة خدمات تعليمية عالية الجودة للأطفال، وتحسين مخرجات التعليم الجامعي بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، إلى جانب تحقيق العدالة الاجتماعية والمكانية، وتوفير الحماية الغذائية ومتطلبات الأمن الغذائي.

مستهدفات السردية

واستعرضت «المشاط» عددًا من المستهدفات الرئيسية في إطار السردية، من بينها تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 7.5% بحلول عام 2030، مع التركيز على جودة النمو، ورفع مساهمة الاستثمارات الخاصة إلى 72% من إجمالي الاستثمارات، بما يدعم نموذج النمو القائم على القطاع الخاص.

وأضافت أن السردية تستهدف زيادة مساهمة الصناعات التحويلية، البترولية وغير البترولية، في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% بحلول عام 2030، وزيادة مساهمة قطاع الزراعة إلى 17.7%، إلى جانب رفع عدد السائحين إلى 30 مليون سائح بحلول العام نفسه.

وفيما يتعلق بتمويل المستهدفات، أوضحت الوزيرة أن الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية تمثل الإطار العام لحشد الموارد المحلية والدولية، مؤكدة أن السردية تستهدف ربط الأداء التنموي بالأداء المالي وفقًا لمنهجية البرامج والأداء، بما يعزز كفاءة وفعالية الخطط التنموية المنفذة.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار