
مدبولي: الاستثمار في البنية التحتية وتمكين الشباب والمرأة مفتاح حل نزاعات أفريقيا
شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في فعاليات القمة السابعة للاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، التي تستضيفها العاصمة الأنجولية لواندا يومي 24 و25 نوفمبر، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والسفيرة نيفين الحسيني، سفيرة مصر لدى جمهورية أنجولا.
كلمة مصر
خلال حضوره جلسة السلم والأمن والحوكمة والتعددية، ألقى رئيس الوزراء كلمة مصر، رحب فيها بـ جواو لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، ورؤساء الدول والحكومات الأفريقية والأوروبية، إضافة إلى أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، ومحمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، وأورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية.
ونقل رئيس الوزراء تحيات الرئيس السيسي وتقديره لجمهورية أنجولا لقيادتها للاتحاد الأفريقي واستضافتها للقمة، التي تهدف إلى إرساء الأمن والتنمية وبناء نظام دولي أكثر عدلاً وإنصافاً.
دعم استقرار أفريقيا
وأشار رئيس الوزراء إلى تقدم الاتحاد الأفريقي في بناء وتفعيل هيكل السلم والأمن بدعم الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن النزاعات المستمرة في القارة تمثل التحدي الأبرز الذي يواجه جهود التنمية وفق أجندة 2063.
وقال: أثبتت الأزمات المتتالية أن أمن أفريقيا هو أمن أوروبي أيضًا، مؤكدًا أن الشراكة الحقيقية بين القارتين يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
كما شدد على أهمية الملكية الوطنية وصون مؤسسات الدول، وضرورة تبني مقاربة شاملة للنزاعات تتضمن الاستثمار في البنية التحتية، والتعليم، والصحة، وتمكين الشباب والمرأة، وتفعيل برامج إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، خاصة عبر مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار الذي تستضيفه القاهرة.
وأكد رئيس الوزراء ضرورة إصلاح النظام الدولي متعدد الأطراف وجعل أفريقيا في طليعة الأطراف الفاعلة، مشيرًا إلى التزام مصر بالموقف الأفريقي الموحد ودعوة الشركاء الأوروبيين لدعم إصلاح مؤسسات التمويل الدولية، بما يشمل نقل التكنولوجيا وتوفير التمويل الميسر للدول الأفريقية.
ونوه رئيس الوزراء بالجهود المصرية لتحقيق الأمن والاستقرار على صعيد:
-
تنفيذ اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في غزة بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
-
دعم الحلول السياسية للأزمات في السودان وليبيا، دون تدخلات خارجية.
-
توفير التمويل المستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أوصوم).
-
صون أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومكافحة الإرهاب في منطقة الساحل.
-
استعادة الاستقرار في شرق الكونغو الديمقراطية.
وأكد رفض مصر لأي إجراءات أحادية تهدد سيادة الدول في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، كما دانت الانتهاكات في مدينة الفاشر السودانية، مؤكدة ضرورة الحفاظ على وحدة المؤسسات السودانية.
تعزيز التعاون بين أفريقيا وأوروبا
اختتم رئيس الوزراء كلمته بالإشارة إلى استعداد مصر لتعزيز التعاون مع الشركاء الأوروبيين لتنفيذ مشروعات وبرامج تعاون ثلاثي في الدول الأفريقية، ودعم مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، ومركز تميز النيباد للتكيف مع تغير المناخ، وكالة الفضاء الأفريقية، والتي تستضيف مصر مقرها.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي، إلى أن هذه الجهود تمثل نموذجاً للتكامل بين القارتين لتحقيق السلام والتنمية معًا.








