
مصر وألمانيا توقعان اتفاقية مبادلة ديون بقيمة 50 مليون يورو لدعم الطاقة المتجددة
شهد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اليوم الأحد، بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، مراسم توقيع اتفاقية مبادلة ديون (Debt Swap Agreement) بمبلغ 50 مليون يورو بين الحكومتين المصرية والألمانية.
تهدف الاتفاقية إلى تمويل مشروعات التحول الطاقي والتوسع في إنشاء محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، دعمًا لتوجه الدولة نحو زيادة مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة الكهربائية، وخفض استخدام الوقود الأحفوري، والحد من الانبعاثات الكربونية، والحفاظ على البيئة.
تحويل جزء من الديون إلى استثمارات تنموية
بموجب الاتفاقية، يتحول المبلغ إلى منحة من الحكومة الألمانية، على أن يتم إتاحة التمويل على شريحتين متساويتين بقيمة 25 مليون يورو لكل شريحة.
وتعد اتفاقية مبادلة الديون ترتيبًا ماليًا بين الدولتين، يهدف إلى تحويل جزء من الديون المستحقة إلى استثمارات أو مشروعات داخلية، كأداة لدعم وتشجيع التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
يأتي هذا الاتفاق في إطار دعم الحكومة الألمانية لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، ومساندة الجهود المصرية لخفض الانبعاثات الكربونية، والحفاظ على البيئة، والتحول إلى الطاقة النظيفة، والعمل على تحقيق الأهداف الدولية لمواجهة التغيرات المناخية.
تمويل خطوط ربط محطات رياح بخليج السويس
من المقرر استخدام مبلغ الاتفاقية في تمويل مشروعين لخطوط ربط محطتين لطاقة الرياح على الشبكة القومية للكهرباء بمناطق رأس غارب وجبل الزيت بخليج السويس، لتشجيع مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة.
يُذكر أن قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة سبق أن وقع اتفاقيتين لمبادلة الديون مع الجانب الألماني بإجمالي 75 مليون يورو، بهدف تدعيم الشبكة القومية لاستيعاب الطاقات المتجددة، والمساهمة جزئيًا في تمويل المرحلة الثانية من مشروع إعادة تأهيل المحطات الكهرومائية، وإنشاء مركز لإدارة الطاقة الموزعة من المصادر المتجددة.
التحول نحو الشبكات الذكية والطاقة النظيفة
أكد الدكتور محمود عصمت أن هناك شراكة قوية وتعاونًا مثمرًا مع الجانب الألماني في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، مشيدًا بعمق العلاقات بين البلدين.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تحويل الشبكة الكهربائية من شبكة تقليدية إلى شبكة ذكية، وتواصل بناء وتطوير بنيتها التحتية، مؤكدًا اهتمام الدولة بتنويع مزيج الطاقة وزيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تستهدف الوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى أكثر من 42% عام 2030، وإلى أكثر من 65% عام 2040.
وأشار الوزير إلى الدور الفعّال للقطاع الخاص باعتباره محورًا رئيسيًا في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، مؤكدًا حرص الوزارة على تأمين مصادر دائمة ونظيفة ومنخفضة التكلفة للطاقة، وخفض استهلاك الوقود التقليدي وتقليل الانبعاثات الكربونية.
واختتم الوزير بتوضيح أن العمل جارٍ على تدعيم الشبكة القومية عبر زيادة أطوال الخطوط وسعات محطات المحولات على مختلف الجهود، في إطار خطة لاستيعاب القدرات الجديدة من الطاقات النظيفة.





