
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعت بنحو 10 جنيهات مقارنة بإغلاق أمس الجمعة، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 5075 جنيهًا. وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية بنحو 75 دولارًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي لتصل إلى 3760 دولارًا.
وأضاف أن جرام الذهب عيار 24 سجل 5800 جنيه، وعيار 18 بلغ 4350 جنيهًا، بينما وصل عيار 14 إلى 3384 جنيهًا، واستقر سعر الجنيه الذهب عند 40,800 جنيه. وأوضح أن أسعار الذهب محليًا كانت قد ارتفعت بنحو 30 جنيهًا خلال تعاملات أمس، حيث افتتح عيار 21 التعاملات عند 5055 جنيهًا، ولامس مستوى 5100 جنيه قبل أن يُغلق عند 5085 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 14 دولارًا لتغلق عند 3760 دولارًا بعد أن بدأت عند 3746 دولارًا.
موجة صعود تاريخية تقودها المعادن النفيسة عالميًا
تشهد الأسواق العالمية موجة صعود تاريخية للمعادن النفيسة مستمرة منذ ثلاث سنوات، حيث ارتفع الذهب بنسبة 43% منذ بداية العام، بينما قفزت الفضة بنسبة 55%، وسجل البلاتين صعودًا قياسيًا بنسبة 71%، مخترقة مستويات سعرية غير مسبوقة.
ويرى محللون أن هذه المكاسب ليست مؤقتة، بل تعكس مزيجًا من العوامل الكلية، تشمل تفاقم أزمة الديون السيادية عالميًا، ضعف الدولار الأمريكي المتوقع، توجه البنوك المركزية نحو خفض أسعار الفائدة، تزايد مشتريات البنوك المركزية من الذهب، بالإضافة إلى استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تعزز مكانة الذهب كملاذ آمن.
توقعات خفض الفائدة تدعم أسعار الذهب
ارتفعت أسعار الذهب عالميًا مع تصاعد التوقعات بخفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة، خاصة مع مؤشرات هشاشة سوق العمل وتراجع ثقة المستهلك.
وأظهرت البيانات الاقتصادية أن معدل التضخم الأساسي في نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) ظل دون 3%، مما عزز التوقعات باستمرار التيسير النقدي حتى نهاية العام. كما أظهر مؤشر PCE الأساسي استقرارًا عند 2.9% على أساس سنوي، وارتفع المؤشر الرئيسي إلى 2.7% مقابل 2.6% في يوليو.
ورغم استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة، فإن تباطؤ التضخم يزيد من رهانات المستثمرين على المزيد من خفض الفائدة، خاصة مع تراجع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيجان في سبتمبر إلى 55.1 نقطة مقابل توقعات عند 55.4، إضافة إلى تراجع توقعات التضخم لعام واحد إلى 4.7% وعلى مدى خمس سنوات إلى 3.7%.
عوائد السندات
أكد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي قلقهم بشأن هشاشة سوق العمل، حيث صرحت ميشيل بومان، عضو مجلس المحافظين، بأن البيانات الأخيرة تظهر ضعفًا في النمو الوظيفي، والتضخم يقترب من الهدف المستهدف بعد استثناء الرسوم الجمركية.
وأشار توماس باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، إلى قوة إنفاق المستهلكين، لكنه حذر من تأثير الرسوم الجمركية الجديدة على الواردات.
تزامن ذلك مع ارتفاع طفيف في عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث بلغ العائد على السندات لأجل 10 سنوات 4.187%، والعوائد الحقيقية نحو 1.807%. وتُسعر الأسواق احتمالًا بنسبة 88% لخفض الفائدة في أكتوبر، و65% لخفض إضافي في ديسمبر.
المخاوف من الإغلاق الحكومي الأميركي تعزز الطلب على الذهب
تزايدت المخاوف بشأن إغلاق حكومي أميركي محتمل بسبب خلافات الكونجرس حول تمويل الموازنة قبل 30 سبتمبر، ما عزز الطلب على الذهب كملاذ آمن.
حتى في حال التوصل إلى اتفاق، فإن ارتفاع مستويات الديون الأميركية يضعف الثقة في الدولار ويزيد جاذبية الذهب كأصل نقدي بديل.
تدفقات استثمارية قياسية على صناديق الذهب
شهد صندوق SPDR Gold Shares، أكبر صندوق مؤشرات مدعوم بالذهب عالميًا، أكبر تدفق يومي في تاريخه بأكثر من 18 طنًا الأسبوع الماضي، مما يعكس عودة قوية للطلب الاستثماري.
ورغم ذلك، لا تزال حيازات صناديق المؤشرات أقل من مستوياتها القياسية في 2020، ويشير المحللون إلى احتمال وجود حالة شراء مفرط، لكن الأسعار لم تصل بعد إلى مرحلة المبالغة، خاصة مع استمرار مشتريات البنوك المركزية، وعلى رأسها بنك الشعب الصيني، الذي يضيف نحو 33 طنًا شهريًا منذ 2022، ومن المتوقع أن يستمر ذلك لثماني سنوات لتعزيز احتياطاته.





