
المركزي الأوروبي يحذر من استمرار التصدع في الاقتصاد العالمي
حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، خلال تواجدها في نيويورك أمس الإثنين، من أن الاقتصاد العالمي المجزأ قد يستمر لفترة طويلة، وفق ما ذكرت منصة أكسيوس الأميركية.
يتوافق ذلك مع ما خرجت به اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وحول خطر ذلك، فإن عدم الاستقرار السياسي واضطراب الإمدادات في السنوات الثلاث الماضية، سوف تجعل من الصعب – وربما المستحيل – على صانعي السياسات الحفاظ على اقتصاداتهم على قدم المساواة.
قالت لاجارد: نشهد حالة تفتت للاقتصاد العالمي إلى كتل متنافسة، حيث تحاول كل كتلة جذب أكبر قدر من بقية العالم إلى مصالحها الإستراتيجية.
ورأت أن هذا يتناقض مع النظام الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة والذي ساد في أعقاب الحرب الباردة مباشرة، قائلة : أصبح العرض العالمي أكثر مرونة للتغيرات في الطلب المحلي، مما أبقى التضخم منخفضًا.
وقالت: لكن تلك الفترة من الاستقرار النسبي ربما تفسح المجال الآن لواحدة من عدم الاستقرار الدائم مما يؤدي إلى انخفاض النمو وارتفاع التكاليف والمزيد من الشراكات التجارية غير المؤكدة.
تسبب الوباء والحرب في أوكرانيا في حدوث اضطرابات هائلة في الإمدادات العالمية.
يمكن للمخاوف المناخية والتوترات المتفاقمة بين الولايات المتحدة والصين أن تجعل هذه الأنواع من المشاكل روتينية أكثر.
وركزت المناقشات الدولية مؤخرا، على الطرق التي أصبحت بها الاقتصادات الرئيسية غير أميركا – بما في ذلك الصين ودول الخليج العربي والبرازيل، من بين دول أخرى – أكثر حرصًا من ذي قبل على تقليل اعتمادها على الدولار.
وتخشى مجموعة واسعة من الدول، من أن القوة التي تستخدمها الولايات المتحدة وحلفاؤها لعزل روسيا عن النظام المالي القائم على الدولار رداً على حرب أوكرانيا يمكن أن تنقلب ضدهم، بناءً على توجهات القادة الأمريكيين في المستقبل.
ورأت لاجارد بأن هذا العصر الجديد يتطلب أن يركز صناع السياسة طاقتهم على مجالات مثل تأمين سلاسل التوريد بشكل مرن وتنويع إنتاج الطاقة.
وقارنت هذا النهج ببساطة باستخدام السياسة المالية بأمان الناس ماليا أمام التضخم.






