Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

رغم هدوء العاصفة المالية.. لماذا تغيرت توقعات صندوق النقد للاقتصاد العالمي في 2023؟

خبراء يوضحون الفرق بين إفلاس البنوك في مارس وأزمة 2008

كتب محمد عوض:

في بداية العام، أعرب الاقتصاديون وشركات التحليل الاقتصادية عن تفاؤلهم بأن النمو الاقتصادي العالمي قد لا يتباطأ بالقدر الذي كانوا يخشونه، و تضمنت التطورات الإيجابية إعادة فتح الصين لأنشطتها، وبزوغ علامات للمرونة في أوروبا وانخفاض أسعار الطاقة، وفق ما ذكرت شبكة سي إن إن.

تراجع في توقعات الصندوق

لكن الأزمة في القطاع المصرفي الأميركي التي ظهرت الشهر الماضي غيرت الحسابات.
خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للاقتصاد العالمي اليوم الثلاثاء، مشيرا إلى “الزيادة الأخيرة في تقلبات الأسواق المالية”.

يتوقع صندوق النقد الدولي الآن تباطؤ النمو الاقتصادي من 3.4٪ في 2022 إلى 2.8٪ في 2023.
وكانت تقديراته في يناير، بوصول النمو العالمي إلى 2.9٪ هذا العام.

وقالت المنظمة في تقريرها الأخير: “الغموض مرتفع، وتوازن المخاطر تحول بقوة إلى الجانب السلبي طالما ظل القطاع المالي غير مستقر”.

كما ازدادت المخاوف بشأن التوقعات الاقتصادية في أعقاب إفلاس بنكي سيليكون فالي وسيجنتشر في شهر مارس، وهما مقرضان إقليميان في الولايات المتحدة، علاوة على فقدان الثقة في بنك كريدي سويس، والذي تم بيعه لمنافس السويسري يو بي إس، في صفقة إنقاذ مدعومة من الحكومة السويسرية .

التضخم

يصارع الاقتصاد العالمي عواقب التضخم المستمرة ، والارتفاع السريع في أسعار الفائدة، ومستويات الديون المرتفعة، والحرب الروسية في أوكرانيا.

وحذر صندوق النقد الدولي من أنه إذا أدت صدمة أخرى للنظام المالي العالمي إلى تدهور “حاد” في الأوضاع المالية، فقد يتباطأ النمو العالمي إلى 1٪ هذا العام، وهو ما يعني حدوث ركود،كما قدر الصندوق احتمال حدوث ذلك بنحو 15٪.

نمو ضعيف لسنوات

كما حذر من احتمال استمرار النمو الضعيف لسنوات، ربما حتى عام 2028، مقدرًا النمو العالمي بنسبة 3٪، وهو أدنى توقع متوسط ​المدى للنمو منذ عام 1990.

من جانبها، تقول صحيفة إل باييس الإسبانية، إن الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي يعتقدون أن العاصفة المالية قد هدأت، لكن لايزال لديهم تحفظات.

قال بيير أوليفييه جورنشاس، المستشار الاقتصادي ومدير الأبحاث في صندوق النقد الدولي :إنه “تم احتواء” عدم الاستقرار المالي.

أزمة 2008

وقال توبياس أدريان، المستشار المالي ومدير إدارة أسواق النقد ورأس المال في صندوق النقد الدولي : “إن مايمر به العالم ليس عام 2008″، في إشارة إلى العام الذي اندلعت فيه الأزمة المالية العالمية، مشيرًا بذلك إلى إن العالم لن يدخل أزمة بسبب انهيار البنوك.

لكن يعتقد صندوق النقد الدولي أنه من المرجح أن يبطئ إفلاس البنوك النمو .
صرح صندوق النقد الدولي في تقرير الاستقرار المالي العالمي الذي قدمه اليوم الثلاثاء بواشنطن أن “الاستجابة القوية من جانب صانعي السياسة النقدية لوقف المخاطر النظامية قللت من قلق السوق” .

الخطر الأكبر

لكن بحسب المحللين فإن الخطر الاكبر ، هو في ” إذا ما كانت هذه الأحداث الأخيرة نذير ضغوط أكثر، ستختبر مرونة النظام المالي العالمي أو مجرد مظهر منعزل من تحديات تشديد الأوضاع النقدية والمالية بعد أكثر من عقد من السيولة الوفيرة “.

الفرق بين الأزمة في 2023 والأزمة المالية لعام 2008

بحسب الخبراء، أدت الاضطرابات المصرفية إلى زيادة مخاطر الاستقرار المالي، لكن جذورها تختلف اختلافًا جوهريًا عن جذور الأزمة المالية العالمية، فقبل عام 2008 ، كانت معظم البنوك تعاني من نقص شديد في رأس المال وفقًا لمعايير اليوم، وكانت تمتلك أصولًا سائلة أقل بكثير ، وكانت أكثر تعرضًا لمخاطر الائتمان.

بالإضافة إلى ذلك، كان هناك فترات استحقاق مفرطة ومخاطر ائتمان للنظام المالي الأوسع، ودرجات عالية من التعقيد في الأدوات المالية، والأصول الخطرة الممولة في الغالب من خلال قروض قصيرة الأجل.

أما الاضطرابات الأخيرة مختلفة، فالنظام المصرفي لديه الكثير من رأس المال والتمويل لمواجهة الصدمات المعاكسة.

انخفاض النمو

وبحسب الصندوق، من المتوقع أن ينخفض ​النمو العالمي من 3.4٪ في عام 2022 إلى 2.8٪ في عام 2023، قبل أن يستقر عند 3.0٪ في عام 2024.
ومن المتوقع أن تشهد الاقتصادات المتقدمة تباطؤًا واضحًا في النمو ، من 2.7٪ في عام 2022 إلى 1.3٪ في عام 2023.

أما السيناريو البديل، والذي قد يحدث في ظل الضغط على القطاع المالي، فقد ينخفض النمو العالمي إلى حوالي 2.5٪ في عام 2023 مع انخفاض نمو الاقتصاد المتقدم إلى أقل من 1٪.

من المقرر أن ينخفض التضخم العام العالمي من 8.7 في المائة في عام 2022 إلى 7.0 في المائة في عام 2023 على خلفية انخفاض أسعار السلع الأساسية، لكن من المرجح أن ينخفض ​التضخم بشكل أبطأ.

من غير المرجح عودة التضخم إلى الهدف قبل عام 2025 في معظم الحالات.

مصر

قلل صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العامين الجاري والمقبل بنسبة 0.3%، ليبلغ في السنة المالية الحالية 3.7%، و5 بالمئة في السنة المالية المقبلة.

جاءت توقعات صندوق النقد الدولي في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر اليوم الثلاثاء بالتزامن مع اجتماعات الربيع في واشنطن، بحسب سكاي نيوز.

وكانت الحكومة خفضت توقعاتها للنمو الاقتصادي في العام المالي الجاري (2022-2023) إلى 4.2 بالمئة، وهو معدل أقل بكثير من توقعات سابقة.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار